ومن هذا فإن الشيخ عثمان بن صالح القاضي أوقف المكتبة العلمية الصالحية بعنيزة على طلبة العلم عام (1373 هـ) ، وكان نواتها كتب آل القاضي، ثم تتابع علماء عنيزة وأعيانها على
الوقف عليها [1] ، وأوقف الشيخ حمود بن حسين الشغدلي (1295 - 1390 هـ) مكتبته على طلبة العلم في حائل وهيأ لها المكان المناسب للاطلاع والقراءة، وفيها مايربو على أربعمائة عنوان، منها كتب كثيرة في السنة والسيرة، كالأمهات الست ومسند أحمد، ومشكاة المصابيح، وفيض الباري، والنهاية في غريب الحديث، وزاد المعاد ومختصر سيرة الرسول
صلى الله عليه وسلم للشيخ محمد بن عبدالوهاب والتوحيد لابن خزيمة، وسبل السلام، ونيل الأوطار، ونصب الراية، وشمائل الترمذي [2] ، وأوقف الشيخ عبدالستار الدهلوي مكتبته قبل وفاته، ثم نقلت إلى مكتبة الحرم المكي [3] وأهدى الشيخ محمد حسين إبراهيم نصيف (1302 - 1391 هـ) مكتبته نواة لمكتبة جدة العامة [4] ، وكانت مكتبة حافلة بالنوادر والمخطوطات، يقول
(1) المكتبات في عهد الملك عبدالعزيز ص 164.
(2) انظر كتاب حديث الوثائق ص 36، وانظر ملحقا في آخر الكتاب فيه قائمة بما تحويه المكتبة من كتب، وفيها جملة وفيرة من كتب السنة والسيرة. وانظر: المكتبات في عهد الملك عبدالعزيز ص 171.
(3) نشر الرياحين (1/ 342) .
(4) انظر كتاب: محمد نصيف حياته وآثاره ص 662.