إن الدعم المادي والمعنوي عنصر مهم في تشجيع الغير وحثهم على المضي قدما بثبات وعزيمة لتقديم ما يمكن من أجل السنة وعلومها؛ ولذا كان أحد الجهود التي خدم بها علماء المملكة السنة والسيرة، والنماذج الشاهدة به في سير العلماء كثيرة، وله صور منها:
أ ـ رعاية الطلاب وإعانتهم، ومن ذلك: أن الشيخ محمد بن إبراهيم (1311 - 1389 هـ) كان يقضي حوائج طلابه، ويسأل عن أحوالهم، ويتفقد حضورهم، ويرتب المكافآت السخية لهم، وينشئ لهم المساكن، ويشجع المجد منهم، [1] وورد في ترجمة الشيخ فيصل المبارك أنه كان حريصا على مساعدة الطلبة ماديا، وأنه يكاتب ولاة الأمر لتقرير المكافآت المشجعة لهم [2] ، وكان الشيخ عيسى بن عبدالله بن عكاس (1268 - 1338 هـ) يستضيف في بيته ثلاثين من طلاب العلم المغتربين من أهل نجد وعمان وقطر يقوم بنفقتهم من المأكل من ماله الخاص [3] .
ب ـ تشجيع المهتمين بالسنة ومؤازرتهم، ومن ذلك: أن الشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ (1311 - 1389 هـ) آزر الشيخ عبدالرحمن بن حماد العمر لما عرض عليه قيامه بتأسيس مدارس
(1) حياة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وآثاره ص 89 ـ 91.
(2) المتدارك من تاريخ الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك ص 45.
(3) مشاهير علماء نجد ص 277، روضة الناظرين (2/ 346) .