لإحياء السنة في كبريات مدن المملكة، وكتب إلى سمو رئيس مجلس الوزراء يلتمس منه الإذن له في ذلك [1] ، وأجاب الشيخ عيسى بن عبدالله بن عكاس طلب الشيخ قاسم بن ثاني حاكم قطر للإقامة عنده لنشر العلم وعقيدة السلف، فسافر إلى قطر وأقام بها سنة ينشر العلم والعقيدة [2] .
وكان الشيخ عبدالعزيز بن باز (1330 - 1420 هـ) قائما على دار الحديث الخيرية بمكة، وأوجد لها أملاكا تدر عليها، وتقوم بحاجتها، وكان قبل ذلك يصرف عليها من المساعدات التي تأتي على يديه من ولاة الأمر وأهل الإحسان، [3] ولعل من أبرز النماذج العمل العظيم الذي قام به الشيخ عبدالله بن محمد القرعاوي (1315 - 1389 هـ) الذي بذل نفسه وماله في سبيل الدعوة ونشر العلم في جنوب المملكة الذي بلغت مدارسه ألفين ومائتي مدرسة، وكان يقوم بجولات دعوية، ويلقي الدروس في التفسير والحديث والتوحيد، وقد دعمه في ذلك الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (1311 - 1389 هـ) ، ذلك أن الشيخ القرعاوي لما عرض فكرته عليه -وهي الذهاب إلى جنوب المملكة للدعوة والتعليم- استحسنها، وحبذها، وشد من عزمه،
(1) فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (13/ 208) .
(2) مشاهير علماء نجد ص 277، روضة الناظرين (2/ 346) .
(3) سيرة وحياة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز (1/ 118) .