الحديث، وعلو السند، ومذاكرة العلماء [1] . ولعل في سياق بعض النماذج تجلية لهذا، قال الشيخ سليمان بن حمدان في ترجمة الشيخ سعد بن حمد بن عتيق (1279 - 1349 هـ) : «ثم إنه تاقت نفسه إلى الرحلة في طلب العلم أسوة بالأئمة الأعلام، فسافر إلى الهند، لطلب الحديث والأخذ عن علمائها» وذكر أخذه عن الشيخ صديق بن حسن خان، كما ذكر أخذه عن الشيخ حسين بن محمد الأنصاري اليماني، والشيخ نذير حسين، قال: «وقرأ عليهما في علم الحديث وطلب منهما الإجازة فأجازاه بما تجوز لهما روايته» [2] ، كما قرأ على الشيخ محمد بشير السندي، والشيخ سلامة الله الهندي، وأقام في الهند تسع سنين [3] ، ورحل الشيخ عبدالله بن سليمان بن بليهد (1284 - 1359 هـ) إلى الهند وقرأ على علماء الحديث فيها، وأجيز بسند متصل الرواية [4] ، ورحل الشيخ عبدالستار بن عبدالوهاب الدهلوي المكي (1286 - 1355 هـ) إلى بلاد الهند والأفغان، ودخل مصر سنة 1333 هـ واجتمع بأجلة علمائها، وعكف على مطالعة مخطوطات الجامع الأزهر ودار الكتب، ونسخ عشرات من الأثبات والمشيخات والمعاجم والمسلسلات وكتب الطباق، وحصل في
(1) مقدمة محقق الرحلة للخطيب ص 18 ـ 22.
(2) تراجم متأخري الحنابلة ص 106.
(3) مشاهير علماء نجد ص 223.
(4) أعلام المكيين (1/ 24) .