الصفحة 27 من 74

على آلهتكم" [1] إذقال: ذكر بعض اهل التفسير ان قولهم (امشوا) من المشاء. والمشاء: نماء المال وزيادته. يقال: مشى الرجل وامشى: إذا نما ماله. قال الشاعر:"

وكل فتى وإن امشى واثرى ستخجله عن الدنيا منون [2]

وعلى الرغم من كل ما سبق. فإن المؤلف لا يجد حرجا في الإعتذار عن تاويل بعض الآيات. وهو امر ينم عن تواضع جم. وذلك شان العلماء الربانيين المخلصين. ولعل من بين الامثلة التي تبرز تواضع المؤلف رحمه الله ما تعقب به تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى:"اوخلقا مما يكبر في صدوركم" [3] انه الموت. قال رحمه الله:"رأيت لبعض المتأخرين فيه. قال: اراد ابن عباس ان الموت سيفنى كما يفنى كل شيء، كما جاء انه يذبح على الصراط، فكان المعنى ان لو كنتم حجارة او حديدا لادرككم الفناء والموت الذي هو كبير في صدوركم، فلا بد لكم من الفناء. والله اعلم بتاويل ذلك، وقد بقي في نفسي من تاويل هذه الآية شيء حتى يكمل الله نعمته بفهمها إن شاء الله تعالى" [4] .

لا شك ان القارئ سيدرك علو كعب المؤلف في علم التفسير. من خلال الكم الكثير من الآيات القرآنية الواردة في الكتاب مع تفسيرها، وإيراد اقوال المفسرين فيها، وترجيح الاقوال، مع المزج بين التفسير بالماثور والتفسير بالرأي. واعتماد اقوال المفسرين المشهورين.

(1) - الآية 5 سورة ص

(2) - الروض ج 2 ص 171

(3) - الآية 51 سورة الإسراء

(4) - الروض ج 2 ص 76

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت