ب-1) ذكر إبن إسحاق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دثروني دثروني"فأنزل الله تعالى:"ياايها المدثر قم فاندر" [1] - [2] .
ب-2) ذكر النسوي [3] أيضا بإسناده الى إبن عباس أن أباجهل قال له (للرسول صلى الله عليه وسلم) : ألم انهك؟ فوالله مابمكة أعز من نادي. فأنزل الله تعالى"أرايت الذي ينهى عبدا إذا صلى. . . إلى قوله:"فليدع ناديه سندع الزبانية" [4] [5] "
ج- مثال الصيغة الثالثة (التي تحمل السببية، وتحمل بيان الحكم) :
-1 ذكر المؤلف أن"الصحيح من الأثر أتبث لأبي طالب الوفاة على الكفر والشرك، وأتبث نزول هذه الاية فيه"ماكان للنبي والذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين" [6] [7] ."
-2 ذكر حديث المستهزئين الذين أنزل الله فيهم"إناكفيناك المستهزئين" [8] ( ... ) وذكر في المستهزئين الأسود بن يغوث الزهري، روى أنه لما أنزل الله تعالى:"إنا كفيناك المستهزئين"نزل جبريل عليه السلام فحنا ظهر الاسود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خالي خالي، فقال له جبريل: خل عنك، ثم حناه حتى قتله ( ... ) [9] [10] .
3)تعدد النازل والسبب واحد:
قد يكون الامر الواحد سببا لنزول آيات متعددة، كما ذكر ذلك علماء القرآن الكريم. ونذكر لهذه المسالة شاهدا نستشهد به من"الروض الأنف":
عند حديثه عن الحمس [11] . ذكر السهيلي انه انزل في امرهم قوله تعالى:"يابني آدم خذوا زينتكم عندكل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا" [12] . كما نزل في شأنهم ايضا قوله عز
(1) - الاية 1 من سورة المدثر
(2) - المصدر السابق ج 1 ص 273.
(3) - النسوي: حسن بن سفيان. مصنف المسند في الحديث، كان محدث خراسان في عصره مقدما في الفقه والأدب. توفي سنة 303 هـ.
(4) - من الأية 9 إلى الأية 12 من سورة العلق القطان ص 77 - 78.
(5) - المصدر السابق ج 2 ص 51
(6) - الآية 114 سورة التوبة
(7) - الروض الانف ج 2 ص 170
(8) - الآية 95 سورة الحجر
(9) - الروض ج 2 ص 167
(10) - ينظر ايضا: ج 2 ص 289/ج 3 ص 79 - 82 - 127 - 194 - 250. . . في الروض الانف.
(11) - الحمس: سكان الحرم. كانوا لا يخرجون ايام الموسم إلى عرفات. إنما يقفون بمزدلفة. وسموا بذلك لانهم تحمسوا: أي تشددوا. انظر: لسان العرب. مادة (حمس) ج 2 ص 58
(12) - الآية 29 سورة الاعراف.