أ المحكم: ما عرف المراد منه إما بالظهور وإما بالتأويل. والمتشابه مااستأثر الله بعلمه. كقيام الساعة، وخروج الدجال، والحروف الوقطعة في أوائل السور.
ب المحكم: ما وضح معناه. والمتشابه نقيضه
ج- المحكم: مالا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا، والمتشابه ما احتمل أوجها
د- المحكم: ما كان معقول المعنى. والمتشابه بخلافه: كأعداد الصلوات، واختصاص الصيام برمضان دون شعبان
هـ- المحكم: ما استقل بنفسه. والمتشابه مالا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره
و-المحكم: الفرائض والوعدوالوعيد. والمتشابه: القصص والأمثال [1]
2 -معنى المحكم والمتشابه عند الإمام السهيلي:
من خلال ما أورده المؤلف من الحديث عن المحكم والمتشابه. نلاحظ أنه القول الثالث (أعلاه) في تحديد معنى المحكم والمتشابه. حيث قال عند تفسيره:"آيات محكمات" [2] وهو: مالا يحتمل إلا تأويلا واحدا. ثم علل اختياره لهذا التعريف، بناء على الدلالة اللغوية ل"الإحكام". قال رحمه الله:"وهو (المحكم) عندي من"أحكمت"أي: منعته من العدول عن طريقه. كما قال حسان: ونحكم بالقوافي من هجانا. أي نلجمه فنمنعه. وكذلكالآيات المحكمة لا تتصرف بقارئها التأويلات. ولاتتعارض عليه الإحتمالات. وليس من لفظ الحكمة، لأن القرآن كله حكمة وعلم. والمتشابه يميل بالناظر فيه إلى وجوه مختلفة وطرق متباينة [3] ."
غير أننا نجد المؤلف لا يثبت على المعنى السابق الذي حدده للمحكم والمتشابه. إذيرى أن الدلالة الغوية ل (محكمات) من قوله تعالى:"آيات محكمات"مخالفة ل (أحكمت) من قوله عزوجل:"كتاب أحكمت آياته" [4] ، رغم كونهما يرجعان-كليهما-إلى أصل واحد (ح ك م) . وإذا كان قد قرر أن الدلالة اللغوية ل (محكمات) تفيد المنع، فإن دلالة (أحكمت) في اللغة-حسب رأيه-تفيد الإتقان. يقول رحمه الله: "وقوله سبحانه:"كتاب أحكمت آياته"هذا من الحكمة، ومن الإحكام الذي هو الإتقان. فالقرآن كله محكم على هذا، وهو كله من هذا الوجه"
(1) - انظر الإتقان للسيوطي ج 2 ص 3
(2) - الآية 7 سورة آل عمران
(3) - الروض الأنف ج 3 ص 11
(4) - الآية 1 سورة هود.