هوامش
ما كادت حركة ناپليون الأولى تبدو حتى خرَّ الفرنسيون له»: 1) قال تاين)
سجَّدًا طائعين، وقد ثابر الفرنسيون على ذلك كطبيعة فيهم، فكنت تبصر في الأصاغر،
كالفلاحين والجنود، وفاءً حيوانيٍّا له، وكنت تبصر في الأكابر، كالأعيان والموظفين، تذللًا
بزنطيٍّا له، وما كنت ترى في الجمهوريين أدنى مقاومة له، بل وجد بين هؤلاء أحسن
آلات لسلطانه، ومن هؤلاء الشيوخ والنواب ومستشارو الدولة والقضاة والإداريون من
كل درجة، وهو لم يلبث أن اكتشف تحت مواعظهم في الحرية والمساواة حبَّهم للسلطة
والصدارة ولو كانوا مرؤوسين، وذلك فضلًا عما أبصره في معظمهم من ميل إلى المال
ورغبة في اللذات، ولا تجد غير فرق صغير بين نواب لجنة السلامة العامة من جهة،
والوزير والمدير ووكيل المدير في العهد الإمبراطوري من جهة أخرى، فالرجل في الجهتين
«. هو هو؛ ولكنه ذو ثوبين: ثوب بسيط في الأولى، ومطرز في الثانية