وحدها، وقد يَجْمَع ذلك الزنجي أو الياباني جميع الشهادات الممكنة، ولكنه لا يرتقي
إلى مستوى الأوربي العادي مطلقًا، ومن السهل أن يُلَقَّنَ الزنجيُّ في عشر سنين مثل ما
يُلَقَّنُه الإنكليزي الحسن الثقافة، ولكن قد لا تكفي عدة قرون لأن تجعل منه إنكليزيٍّا
حقيقيٍّا؛ أي رجلًا يسير كالإنكليزي في مختلف أحوال الحياة التي يوضع فيها، وليس في
سوى الظاهر تغيير أمة للغتها أو مزاجها أو معتقداتها أو فنونها بغتة، وتغيرات كهذه
لا تكون حقيقية في الأمة إلا إذا استطاعت هذه الأمة أن تُحَوِّل روحها.