الصفحة 142 من 195

على التليفون. خرج"عمار"وسلم غرفته في الفندق وركب تاكسي إلى مكان معين اتفقا عليه. هناك وجد نفسه أمام أتوبيس حديث مخصص لنقل الشياح وبداخله يوجد تقريبا 55 لاجئة، لم يكن من بينهم سوى ثلاثة سوريين فقط. أما الباقي فكانت أصولهم من"أذربيجان"و"أوزباكستان"، جميعهم كانوا نيامة.

غادر الأتوبيس"إسطنبول"وذهب باتجاه جبال صغير على طريق البحر الأسود. قام"عمار"بتحديد مكانهم من خلال تشغيل جهاز ال"جي بي إس"الذي كان يحمله معه على التليفون. كان طريقهم خلال قرى نائية وغير مسكونة، يصعدون طريقة مرتفعة تلو الآخر، ولا يبتعدون عن الساحل سوى 10 کيلومتر. فجأة توقف السائق وعاد راجعا نحو"إسطنبول". لم يعطهم أي تفسير لخطوته تلك. عاد"عمار"إلى الفندق الذي تركه في"إسطنبول"واتصل ب"ربيع"على الفور حتى يعرف ماذا حصل فعلا. كانت

هناك سفينة شحن كبيرة تنتظره هو والآخرين على البحر الأسود. کما جرى الاتفاق، قام المهربون برشوة خفر السواحل من تلك الجهة هناك، واستطاعوا الحصول على تغطية لفرارهم ما بين الساعة الثانية والثالثة عند الفجر. لكن الشائق جاء متأخرة لساعة كاملة، عندها أكملت العبارة رحلتها عند موعدها من دون أن تنتظر أحدة. هذا ما قاله"ربيع"ل"عمار"على التليفون موضحا له ما جرى.

جلس"عمار"بملابسه الداخلية في الغرفة، اتصل بكثير من الناس، حاول الاتصال بأصدقائه القدامى لإعادة المياه لبعض مجاريها. لقد علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت