السجن لأولئك الذين لم ينجحوا في السفر مثلنا، عبارة عن مكان فارغ مساحته حوالي 35 مترا. توجب علينا أن ندخل إليه على شكل صفين متقابلين. كانت آخر مرة تذوقنا فيها طعم النوم منذ يوم ونصف. صرخ فينا الضابط هناك"انزلوا على ركبكم، أنا هاوريکو أسود أيام حياتكوا، اسمعوا الكلام اللي بقول عليه". بعد ذلك تم أخذنا إلى عنبر جماعي. مكتب الأمن الوطني في مصر هو الذي احتجزنا الآن؛ هو جهاز يشبه مكتب الشرطة الفيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية (إف بي آي) ولكن بالطبعة المصرية. لم يوضح لنا أحد ما هي التهمة الموجهة إلينا، ولا كيف ستسير القضية أو الإجراءات. لقد قاموا باحتجازنا في هذا المكان وفقط. ارتمينا جميعا على الأرض الخالية؛ لأنه لم يكن هناك أي سرير. قمنا بوضع آخر قطع الملابس التي لم يصبها البلل على أجسامنا؛ وذلك لعدم وجود أغطية أو بطانيات. في ساعة متأخرة من الليل، قام بعض الأصدقاء الذين اتصلنا بهم بإحضار بعض البطانيات الصوفية، بالإضافة إلى قليل من المواد الغذائية.