بشكل غاضب، لم أفهم تلك الأوامر وكان"عمار"يترجم لي وهو مرعوب. أجبرونا على الوقوف في صف واحد، وطالبونا بإنزال رؤوسنا نحو الأرض. كانت وضعية غاية في الإهانة. طلبوا منا بطاقاتنا الشخصية، وقالوا لنا بأن نضع أية منها - في حال وجدت - على رؤوسنا. واحدة بعد الآخر بدأوا برکلنا بأحذيتهم على ظهورنا.
هكذا انتهى حلم تلك الليلة.
"إنتوا افتكرتوا إنكو بقيتوا في صقلية؟!"، قالها الضابط بسخرية وهو يصرخ في طاقم السفينة الذين توجب عليهم إرجاعنا إلى الشاطئ. كان الضابط يبدو سعيدة وراضية جدا عن نفسه. لا شك بأنه سوف يحصل على مكافأة، أو مدح جيبي مقابل ما فعل.