"يلا امشوا يا ولاد ال#@^%$"، انطلقت هذه الصرخة من ورائي، كان صوت رقيقة لذلك الشاب الذي يبدو وكأنه مازال طف"،"يلا امشوا". وهكذا بدأت بالمشي، حتى قبل أن أستوعب ما الأمر، ومن دون القدرة على رؤية شيء بسبب حلول الليل، وجدت نفسي أجري مع الآخرين على طريق ضيق وفي صف طويل. نويت الجري کيفما استطعت، ناظرا أمامي على قدمي وهي تضع خطواتها على الأرض. كنا نجري على الحجارة ونقفز فوق الحفر وعلى أنقاض سوبر متهدم، كنت أجري متعثر يمينا وشمالا."يا ولاد ال#@^%$"، صرخ بها مجددا أحد الفتيان الذين كانوا يتبعوننا من أجل الصعود بالأتوبيسات الصغيرة، وباتوا بمحاذاتنا يجرون مثلنا. كانوا يضربوننا مثل رعاة الغنم. كان الفتى يضربنا بعصا كانت معه على الظهر أو على اليدين، لا فرق. أخذني بقوة شديدة من يدي ودفع بي بقوة أكبر نحو الأمام. كتا 55 شخصا بين رجال ونساء وأطفال. عائلات كاملة تحمل أمتعة على الأكتاف وحقائب في الأيدي. جميعنا كان يجري على طول حائط يبدو أنه يعود لأحد المعامل هناك، في مكان ما من المنطقة الصناعية في مدينة الإسكندرية."