"يلا امشوا يا ولاد ال#@^%$". هكذا صرخ فينا الولد المراهق الذي كان
يحمل عصا يسوقنا بها، حتى شعر ذقنه لم يكن قد نبت بعد."امشوا".
كان الشاطئ مسطحا ورملية. وبعد أن وصلنا إليه، جاءت أوامر لنا بأن نستلقي على الأرض جميعا. قام مرافقنا بتقسيمنا إلى ثلاث مجموعات، کل مجموعة بها عشرون شخصا من اللاجئين. طلب منا أن نكون متباعدين، أن يفصل بيننا حوالي متر. لم يكن"حسان"يستطيع الحركة برشاقة بحيث ينزل على ركبتيه بسرعة، كان أخوه بشده من الجاكيت حتى ينزل إلى الأسفل.
بشكل عام، مرحلة الشاطئ هي المرحلة الأكثر خطورة في محاولة الوصول إلى أوروبا. يجتمع على الشاطئ كل النفايات و"الزبالة". هنا تماما ملتقى أكبر لصوص البر والبحر. في هذه اللحظة كتا جميعا في وضع غاية في الحرج والمهانة. غالبا ما يجد اللاجئون أنفسهم تحت سيطرة اللصوص والعصابات التي تريد سرقتهم وضربهم ونهبهم. في بعض الأحيان، يکون المساعدون أنفسهم غير راضين عن قيمة العمولة التي سيحصلون عليها من