الصفحة 187 من 195

في أوروبا، لم نكن نرغب بالتدخل هناك. لم نكن نريد أن نرتكب في ذلك أي خطأ. لقد تفرجنا على الموت في سوريا. قمنا بإرسال الخيم المتينة التي يمكن أن تحمي من القصف والقذائف، لكننا سمحنا ل"الأسد"بأن يواصل القصف ورمي القذائف. ثلاثة أعوام مت كتا فيها شهودة على هذه المشاهد، وكيف يقوم النظام السوري بالتنكيل بشعبه بالمجازر، وكيف يقوم بتدمير البلد بطريقة ليس لها مثيل منذ تدمير"فيتنام".

لقد انتهت سوريا ولم يعد هناك وجود للدولة. سوريا التي توجد الآن هي عبارة عن مناطق متفتتة أصابها التفكك. لقد تفتت إلى دويلات صغيرة تحكمها حدود متحركة حسب تغير الأحوال على الأرض.

في البداية لم يكن الحال على هذه الدرجة من الفوضى. بصفتي صحفي مراسل لمجلة"دي تسايت"استطعت في السنوات الماضية زيارة هذا البلد مرات عديدة. لقد رأيت بنفسي كيف كان الآلاف من الناس يتظاهرون کي يبعدوا عنهم الأذي من حكومة غارقة في الفساد. رأيت بنفسي كيف كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت