أخبرني"علاء"و"حسان"فيما بعد بأن النمساويين قد استجوبوهم في"إينسبورج"بشكل منفصل كل بمفرده. لقد أحضروا لهما مترجمة مصرية. كان المترجم يحاول أن يستدرج"حسان"لأنه الأكثر خوف وجبنة بينهما، وذلك من أجل أن يعترف له بما يريد."قول الحقيقة وماتكدبش"كان يرددها على مسامع"حسان"."دفعت کام للمهرب ده عشان يعمل كده؟". كان الاثنان يحاولان أن يقولا الحقيقة لا غير، وهي أنهم فعلا لم يقوما بدفع أي مبلغ من أجل هذا العبور.
كان المترجم يسأل"حسان"عني وعن المعلومات التي يريدها"ليه عاوز تحميه!". لم يكتف المترجم بذلك، بل قام بعرض خدماته على الشبان الثلاثة بأنه يستطيع توصيلهم من جبال الألب إلى ألمانيا لو أرادوا، فقط لو اعترفوا بأن المهرب - يقصدني طبعة - قد قام بطلب مال من أجل ذلك. قال المترجم"إمبارح قلت نفس الكلام ده لعائلة سورية اعتقلنا أفرادها هنا". أما رجال الشرطة النمساوية فكانوا يجلسون بالقرب منهم جميعا ويتابعون الحديث باللغة العربية من دون أن يعرفوا ماذا يجري