يوم غادرنا"ميلانو"، كان صباحا ذا غيوم، كان يومأ به ازدحام مروري فظيع. جلس السوريون الثلاثة على المقعد الخلفي بثيابهم التي بدت غير مهندمة كحالهم وجلستهم تماما. أما"رفيق"فقد تركناه في المدينة ولم يأت معنا. لقد حجز تذكرة وسوف يسافر في مساء ذلك اليوم عائدة إلى السويد. في الكيلومترات الأولى من رحلتنا لم يمل"علاء"من الحديث عن رحلته البحرية في قوارب الموت تلك، بينما كان"حسان"و"بشار"يغرقان في نوم عميق. منذ أيام طويلة خاصمهما النوم، ولم يسعدا بساعات نوم كهذه منذ فترة طويلة.
قررنا اجتياز وابي قا متجهين نحو النمسا. لقد قررت بنفسي اختيار النمسا کھدف لنا، مفضلا إياها عن غيرها من البلاد لأكثر من سبب. صحيح بأن الطريق عبر سويسرا يظل أقصر من بقية الطرق، لكن الحراسة
على الحدود عندها كانت مشددة بشكل أكبر. في الطريق، امتدت تلال من كروم العنب أمامنا، ثم بسرعة دخلنا في انحدارات جبلية وغابات مظلمة، بالإضافة إلى طرق جانبية صخرية الملامح. رأينا أيضا بعضا من