بقايا الثلوج على نهايات القمم وعلى بعض المنحدرات. كان"حسان"يحدق بشدة في هذه الطرق الوعرة الصعبة. لم يحدث أن شاهد هذا الشاب ذو العشرين عاما مناظر أو مرتفعات كهذه.
بدأت لافتات الطريق تشير بعد تنازلي إلى المسافة التي تفصلنا عن الحدود المنتظرة، 240 کيلومتر، 210 کيلومتر، 50 کيلومتر، 22 کيلومتر، 9 کيلومتر، وهكذا حتى اختفت اللافتات جميعها. لقد وجدنا أنفسنا في قلب الحدود من دون حتى أن نلاحظ ذلك. لم تكن هناك أية علامة أو إشارة تجعلنا نعرف بأننا غادرنا إيطاليا وأصبحنا في جمهورية النمسا.
احتفلنا ولامست أيدينا بعضها البعض مع ابتسامات فرحة بانتصارنا
اللحظي. سأل"علاء"مندهشة"هلق هي هية الحدود؟!". لقد بدأت لافتات الطريق تظهر لنا بلون جديد، نحن في التمسا فعلا. عدنا وصفقنا بأيدينا فرحين، وانطلقت السيارة بنا مسرعة عبر الوادي الرهيب نحو مدينة"إينسبورج". بعد قليل ظهرت لدينا نقطة أخرى من أجل دفع رسوم المرور: (10. 5) يورو. فجأة لاحظنا سيارة شرطة بدأت تمشي ورائنا، كانت السيارة تابعة لشرطة الولاية التي تنتمي إليها مدينة"إينسبورج". وقف ضابط الشرطة أمام النافذة وقال لنا بحزم واضح: الأوراق لو سمحتم!
لقد تم اعتقالي للمرة الثانية خلال شهر واحد. فتشوا في السيارة ال"بي إم دبليو"، ثم أخذوا تليفوني المحمول."لدينا هنا مهرب بشر"، قالها الضابط على اللاسلكي مخاطبة المركز الرئيسي للشرطة. لقد نظروا