الصفحة 149 من 195

لقد فقد"عمار"صبره في"مرمرة"بخصوص المهرب الروسي الذي تعرف عليه هناك. فالبحر خطير، بينما القارب صغير بلا حول ولا قوة. لقد شكره بأدب وعاد راجعة إلى"إسطنبول"، هنا حيث المقر الرئيسي للمهربين وأعوانهم. بدأ"عمار"يشعر بأنه أسير حلقة مفرغة كبيرة. حجز لنفسه غرفة حقيرة في فندق رخيص لا تكلفه سوى 25 دولار. في هذه الأثناء قام البعض بتقديم نصيحة له بالتواصل مع أحد أكثر المهربين مهارة وشهرة، كان شخصا عراقية من أصل كردي، السوبر ستار"أبو جينار". سأله المهرب الجديد الذي التقاه في مقهى قريب من الفندق"قلي شنو تريد". أجابه"عمار":"ما بعرف، قلي إنت شو في عندك".

"أبو جينار"له هيئة غريبة، كان في منتصف الأربعينات من العمر، بشعر كثيف يعلوه الشيب، رغم محاولات الصبغة التي كانت تظهر عليه. له بطن صغير الحجم يمتد أمامه، وشاربان جيدا الحلاقة والتهذيب. کان صاحب لهجة غريبة وصعبة وصوت غليظ، يتحدث بسرعة كبيرة، تخرج الكلمات مسرعة بين شفتيه لدرجة لم يستطع فيها"عمار"أن يفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت