خرج الأخوان السوريان -"علاء"و"حسان"- من مركز الاحتجاز الرئيسي في الإسكندرية بعد ثلاثة أسابيع من الإقامة فيه، أخبراني بذلك لاحقا. لقد انفض أعضاء المجموعة عن بعضهم نهائية، إلا أن"عمار"عاد وأرجعهم."عمار"كان قد خرج من السجن قبلهم بأيام. عند الوداع، قمت بإهدائهم ثلاثة جواکيت نجاة كنت قد اشتريتها من محل لبيع أدوات رياضة ركوب القوارب في مقاطعة"شفابن"التي أسكن فيها في ألمانيا، بالإضافة إلى الحبوب الخاصة بتطهير الماء من الشوائب.
عانق الأخوان بعضهما أمام باب المبنى الذي احتجزوا فيه لوقت طويل."أهلا، إزيوكو"، قالها رجل وهو يحييهما."الليلة دي في سفينة حتطلع. تبقوا تيجوا معانا بقى"."لا شکرا، بدنا نروح على القاهرة، لازم نرتاح شوي". هل يمكن لأحد أن يتحدث مع مهب بشر أمام عيون الشرطة في مكان كهذا؟ كانت الدهشة واضحة على"علاء". في الطريق إلى محطة القطارات الرئيسية بدأ"علاء"يتلوى من الألم، كان خصره يوجعه إلى درجة لم يعد فيها قادرة على الحركة.