في القاهرة، كان"محمد"بانتظار الأخوين، الرجل الذي يدير محلا ويملك شقة فيها حمام مزود بمياه ساخنة. أخذ"علاء"وقتا طويلا وهو جالس في ذلك الحمام، شعر تحت المياه الدافئة بهدوء وسكينة.
في الليلة الأولى، قام"علاء"من نومه مفزوعة عدة مرات. كان يسأل
مذهولا"وين أنا، بالزنزانة شي؟، عند المهربين أنا؟".
لم يكد يمضي يومان على خروجهما من السجن، إلا وكان"بشار"يتصل على التليفون."بشار"هو صديقهما الذي رافقهما بعض الوقت على الطريق."شو المخطط يا شباب؟، في مجال نحاول مرة تانية؟"."علاء"كان يريد أن يأخذ وقتا للتفكير هذه المرة، ويريد الانتظار ليرى هل استطاعت سفينة ما أن تصل إلى أوروبا من مصر. ولكن من حيث المبدأ فقد كان مصممة على ألا يترك الأمر وأن يحاول مرة أخرى لقد قام بطلب بطاقة ائتمانية جديدة بعد أن أضاع البطاقة التي كانت معه في تلك الرحلة. بعد ذلك قام بالاتصال ب"بشار"على التليفون. زعم مؤجر البيت - الذي اختبأنا عنده في الإسكندرية قبل اعتقالنا - بأن هناك سفينة جيدة سوف تبحر قريبة، يشرف عليها أناس يمكن الاعتماد عليهم، أما الشعر فهو حوالي 2400 دولار للشخص الواحد.
لقد تعلم الأخوان من تجربتهما الفاشلة في الرحلة الأولى. احتفظ"علاء"برقم الضابط الذي كان مسؤولا عن السجن الذي كنا فيه عند الاحتجاز. وعدهما الضابط بأن يقدم لهما أية مساعدة ممكنة إذا تم اعتقالهما مرة