بما قاله"عمار"، وقام بإرجاع جواز السفر له، وحجز له تذكرة على الخطوط الزامبية كما كان متفق عليه. حصل"عمار"مجددا على حريته، وكان يستطيع أن يمضي في حال سبيله نحو الخطوة الكبرى.
لقد سمحوا له بالدخول بلا مشاكل وبسلاسة واضحة؛ حتى أنهم لم يمرروا جواز السفر على الجهاز الكهربائي. لقد وفي"محمود"بوعده ورتب الأمور مع الموظفين في المطار. لكن في"لوساكا"حصل على بطاقة بوردينج واحدة فقط؛ بحيث يستطيع السفر إلى العاصمة الناميبية"فيندهوك"حيث سيتم تبديل الطائرة هناك. هذا سيجعل الأمور أكثر تعقيدة. هناخاف"عمار"من أن يكون هناك تفتيش في ذلك المطار أيضا.
لكن هذا لم يحصل. حتى أن موظفي تفتيش الجوازات في مطار"فيندهوك"لم يقوموا بأي شيء يثير الخوف، أعطوه الجواز بيده ثم جعلوه يمشي. في هذه اللحظة شعر"عمار"بأن الأمور تسير بطريقة جيدة تماما. مشى في الممر الذي يأخذه من صالة المسافرين إلى الطائرة، كاد يصيبه الجنون وهو يضبط نفسه كي لا يركض من الفرحة. كان يتمتم"يا إلهي .. يا إلهي". لقد نجح أخيرة.
في نفس الليلة عند الساعة العاشرة مساء، كنت أجلس مع بعض الأصدقاء في حديقة تابعة لمطعم في مدينة"توبنجين". فجأة استقبلت رسالة SMS من تليفون يظهر کود دولي غريب. لقد كانت الرسالة آتية من"ناميبيا"وتظهر فقط حرفين اثنين: OK. كانت هذه الإشارة هي التي