الصفحة 34 من 195

كانت على ما يبدو متوقعة من أجل التمويه في حال تم تتبعنا من طرف البوليس."مبروك!". قالها وسيط الحجوزات"فادي"ل"عمار"على التليفون."الليلة دي حانوديكو للسفينة اللي حتاخدوها في البحر". الميكروباص الجديد الذي أخذنا من المقهى بدأ يدخل في طريق مظلم وضيق. مثل السائق الأسبق؛ لم يكن السائق ينبس ببنت شفة ولم يتكلم معنا مطلقة. أطفأ محرك السيارة وقال لنا بأن علينا التزام الهدوء والبقاء ساکنين، طلب ما عدم مد الأيادي خارج النوافذ. بعد قليل خرج وبدأ بتنظيف واجهة الميكروباص الأمامية، وبدأ بالانتظار. تساءل"عمار"في عتمة الليل وهو جالس داخل الميكروباص"شو عم بيصير هون؟".

"لازم نوقف الرحلة". أخبرنا"فادي"بذلك بعد قليل من الوقت على التليفون. قبل ساعة من الآن قام خفر السواحل باعتقال المئات من اللاجئين. يجب علينا إعادة تقييم الموقف.

قال لنا سائق الميكروباص بغضب - وكانت الساعة تشير إلى الرابعة صباحا -"يلا اخرجوا به". توقف جانبا في شارع فارغ ليس فيه أية حركة في ساعة متأخرة كهذه، في وسط المدينة بين مباني عالية. في إحدى ممرات المباني العديدة لمحنا شعاعة من الضوء عند المدخل، أسرعنا داخلين إليه بعد أن فتح بابه فجأة أمامنا، وفي دور من الأدوار المرتفعة تم فتح باب شقة ودخلنا جميعنا إليها. نظرنا من زاوية الباب المفتوحة ورأينا صاحب البيت المؤجر الذي قرر سريعا إخفائنا في تلك الليلة. هنا دفع المهربون أجرة الليلة الواحدة ثلاثة أضعاف السعر الذي عادة ما تكون عليه الحال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت