يا إلهي"، قالها"عمار"في مساء اليوم الثالث متنهد. جلس مع الآخرين في حلقة دائرية، واضعة وجهه بين يديه."
هذا الانتقال من وضعية الملل الشديد إلى أقصى درجات الانتباه، استنفد القدر الأكبر من الأعصاب."علاء"و"حسان"أصابتهما الإنفلونزا، بينما تملكني سعال شديد وقوي. أما"عزوز"فقد جعلنا في يقظة دائمة من خلال اتصالاته المتكررة سعال شديد وقوي أما"عزوز"جعلنا في يقظة دائمة من خلال يذهب إلى النوم مع خيوط الصباح الباكرة. البيت الذي أنزلنا فيه المهرب كان يضيق بنا شيئا فشيئا. من خلال النافذتين كتا ننظر إلى الحواري المظلمة. ولكن عندما ينظر المرء إلى أقصى اليسار، فسوف يشاهد البحر. شاهدنا كيف كانت تصل الأمواج الواحدة تلو الأخرى على الشاطئ وكأنها تداعبه.
لقد كان المهربون موفقين في اختيار المكان الذي أخفينا أنفسنا فيه. نحن - اللاجئين - كنا نسكن في قلب مركز مدينة الإسكندرية، في مكان يقع خلف المنتزه الرئيسي الذي يقع على شاطئ المدينة الشهيرة. في الليل والنهار يقوم الآلاف من المارة والمصطافين وحتى المسافرين بالعبور على طول الطريق الشريطي الموازي للبحر. في هذا المد الفوضوي من البشر، يکاد وجود اللاجئين ألا يلفت نظر أحد. ولكن في لحظة ما لاحظ"عمار"بأن بواب العمارة عند البوابة الرئيسية قد استغرب وجود سوريين هنا وهم يمشون ذهابا وإيابا، مع أنهم لا يقومون بعمل ما ولا هم بسياح. بادر بالسؤال"إنتو مين؟". في مصر يجب على المرء أن يحذر من بوابي العمارات