قام أحد الرجال بدخول الميكروباص، وأغلق الباب الجرار خلفه وصاح قائلا"اتصلوا بالدليل بتاعكم". قام الوسيط"محمد"بالاتصال بذلك التاجر المدهش، الذي كان قد حضر معه في النقطة التي تم الاتفاق عندها في القاهرة، وجعله يتحدث بنفسه مع الخاطف. بعد ذلك بقليل توقف ميکروباص صغير يحمل لوحة مصرية ويحمل شباب مصرية. كانوا طاقم القارب الذي من المفترض أن ينقلنا من الشاطئ إلى قارب الصيد في وسط البحر. كان الموقف يظهر وكأنهم هم أيضا قد تعرضوا للخطف مثلنا. قال"جهاد"صاحب الطبع المتهور"لازم نقوم نهجم عليهم، كلنا هيك كرجل واحد نهجم عليهم، هي فرصتنا الوحيدة". قال"عمار":"جهاد معو حق، ما لازم يقوم أي شخص هلق بأي سلوك جبان، إحنا قادرين نخليهم يهربوا مننا، ولكن يجب علينا أن نترك حقائبنا هنا". لم نشاهد أية أسلحة مع الرجال الذين يحيطون بالميكروباص الصغير الذي نحن فيه، لكنه من المؤكد أنهم يحملون سكاكين تحت ملابسهم. كان أحد الخاطفين يمشي ذهابا وإيابة أمامنا، ويبدو عليه الارتباك والتوتر. بعد وقت قصير جلس خلف الدريكسيون"وأدار موتور الميكروباص. قال ذلك الرجل"إحنا بنحاول نحل المشكلة، ما تخافوش". مرة جديدة ندخل في أحياء جديدة غير معروفة لنا من قبل، أحياء تبدو فقيرة أكثر فأكثر، رأينا أشخاص كثيرين يخرجون من المساجد، كان وقت صلاة الفجر. توقف خاطفنا في ساحة مجمع سكني، فيه عمارات بسبعة أدوار، في مكان مليء بالنفايات وبقع الماء المتسخة. قال لنا بأننا أحرار الآن، لكنه كان يكذب. يجب علينا قضاء اليوم في استديو صغير هنا. سأله"عمار": "قول لنا شو المشكلة بالضبط؟". شرح لنا بأن العصابة المسؤولة عناقد افتعلت"