لقد بلغت نسبة النمو لسنة 2005 حسب القطاعات: المحروقات 3.5%، الفلاحة 4% الصناعة 2.8% البناء والتشغيل 7.4% الخدمات 7.3%، أما البطالة فقد بلغت 15.3% ونجد أكثر هذه المؤشرات تشجيعا هي انخفاض حجم المديونية الجزائرية حيث بلغت 9.5 مليون دولار خلال 2006، وذلك نتيجة اتباع سياسة التسديد المسبق للديون وذلك بفضل ارتفاع أسعار النفط حيث تجاوز البرميل 70 دولار خلال عام 2006.
ورغم الجهود التي بذلتها الجزائر في سبيل ترقية وتطوير المناخ الاستثماري نجد أنها تحتل المركز 76 عالميا في ترتيب القدرات التنافسية العالمية 2006 - 2007 الذي يعده المنتدى الاقتصادي العالمي حسب مؤشر التنافسية الشامل الذي أصدر بجنيف السويسرية في 26/ 09/2006 وحصلت الجزائر على 3.9 نقطة من سلم يتكون من 07 نقاط من بين الدول ذات التنافسية في العالم، وهي الأخيرة في المغرب العربي بعد تونس التي احتلت المرتبة 30 عالميا، وشمل الترتيب اقتصاديات 125 دولة وضعت الجزائر في ترتيب القدرة التنافسية لسنة 2005 في المركز 82.
ويرجع هذا المستوى المتدني في القدرة التنافسية إلى التصنيف السيئ الذي حصلت عليه الجزائر في مجال الإدارة الاقتصادية العامة وكفاءة الهيئات العامة بالإضافة ضعف دوائر القطاع الخاص، كما أنها لا تولي العناية الكافية بالبحث والتطوير بالإضافة إلى عدم استقرار البنية الاقتصادية العامة وعجز المالية العامة بالإضافة إلى ضعف الملكية الفكرية التي تعتبر من أهم المؤشرات.
ويرى كبار الاقتصاديين في المنتدى أن زيادة القدرات التنافسية يتطلب مواصلة تحسين فعاليات قطاع البنوك وتعزيز بناء المنشآت الأساسية وتطوير شبكات النقل والاتصالات، وتحسين مجالات الخدمات الاجتماعية والإبداع وحماية الملكية الفكرية.
ورغم هذه الانتقادات فقد استقطبت الجزائر حوالي 4.2 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي سنة 2006 مقابل 3.8 في سنة 2005.
وقد احتلت المرتبة الأولى في البلدان العربية في مجال استقطاب الاستثمار الأجنبي ولكن النسبة الأكبر من هذا الاستثمار المستقطب في مجال المحروقات وهو ما يختلف عن باقي الدول العربية مثل تونس التي تستقطب استثمارات متنوعة خارج مجال النفط.
لقد بدأت الجزائر مسيرة تنموية حديثة بانتقالها إلى اقتصاد السوق وانفتاحها على العالم الخارجي وذلك بتطبيق برامج التثبيت والتكيف الهيكلي والتي تقتضي تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وقد صاحب هذا التوجه الانفتاحي صدور قانون 1993 الذي يمنح مجموعة من التسهيلات اللازمة لتدعيم واجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وقد تلته عدة مراسيم وتشريعات مكملة طوال فترة التسعينات إلا أن هذا لم يؤد إلى استقطاب استثمارات كبيرة وذلك نظرا لعدم الاستقرار السياسي الذي مرت به البلاد، وواصلت الجزائر جهودها في سبيل الوصول إلى قانون تشريعي ناجح يحقق امتيازات في