الصفحة 2 من 18

التعجيل بالتغيير: تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر هو المفتاح للتنمية الاقتصادية.

تعاني الدول النامية من مشكلات عديدة كالبطالة، انخفاض متوسط الدخل الفردي، الفقر، ضعف البنى التحتية ونقص الاستثمارات الإنتاجية التي تخلق قيمة مضافة وتوظف الكفاءات القادرة على التغيير.

ونظرا للاختلال الهيكلي الذي تعاني منه هذه الدول والذي ينعكس في ضعف مواردها التمويلية الداخلية وبسبب قلة وصعوبة الحصول على المنح والمساعدات فقد لجأت إلى الاستدانة وهو ما قادها إلى الوقوع في أزمة المديونية وجعل مسيرة التنمية في هذه الدول تواجه تحديات صعبة ومشاكل تحول دون تحقيق أهدافها.

وانطلاقا من هذا تأتي الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتبرز كأحد الدعائم الرئيسية لعملية التنمية إلا أن مسألة استقطاب هذه الاستثمارات تحتاج إلى بذل جهود كبيرة لتحسين مناخ الاستثمار وهذا ما سنتطرق إليه بشيء من التفصيل مع دراسة لحالة الجزائر.

أولًا: التنمية الاقتصادية: مفهومها، نظرياتها، تمويلها:

تسعى وتطمح كل الدول إلى التقدم والتطور نحو الأفضل رغم اختلاف وتباين ذلك السعي والظروف المحيطة به، وإن كانت هناك دول قليلة قد بلغت مستويات تطورية متقدمة اقتصاديا واجتماعيا وتكنولوجيا، فإن هناك دولا كثيرة لم تكمل حتى ضرورات الحياة الكريمة للإنسان وبالتالي عليها بذل جهود مضاعفة لذلك، وهو ما يعني حاجتها الملحة لتحقيق التنمية.

إن التنمية الاقتصادية كوسيلة للخروج من التخلف وكهدف تسعى الدول النامية لتحقيقه تتداخل مع عدة مفاهيم: كالنمو، التطور والتطوير، التغير والتغيير والتحديث والإصلاح، لذا نرى ضرورة التمييز فيما بينها وأساس التمييز بين هذه المفاهيم هو:

-مدى الإرادية أو التلقائية في حدوث الفعل.

-مدى العقلانية أو العشوائية في حدوثه.

-مدى إيجابية أو سلبية النتائج المترتبة.

وعليه فإن مفاهيم التغيّر، النمو، التطور هي مفاهيم تلقائية ولكنها مختلفة في نتائجها، فالنمو قد يكون إيجابي وقد يكون سلبي إذا تم على أسس خاطئة ولا بد أن يكون بالزيادة الكمية في موضوع الحالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت