الصفحة 4 من 18

المتخصصة، فيؤكد آدم سميت حاجة الاقتصاد القومي إلى التراكم الرأسمالي، إلاّ أنه اعتقد بوجود قيود توقف العملية التراكمية للتنمية والمتمثلة في ندرة الموارد الطبيعية.

أما ريكاردو فقد اعتبر كذلك أن عملية التنمية هي متجددة ذاتيا، ويقرّ بالوصول إلى حالة من الركود ولكنه وجد أن التجارة الخارجية يمكن أن تؤجل حدوثه.

في حين أن إضافة النيوكلاسيك تمثلت في الاهتمام بدراسة العلاقات المتشابكة بين الوحدات الصغيرة، كما أن التقدم التكنولوجي يقضي على الضغوط الركودية التي تفرضها ندرة الموارد الطبيعة واعتبروا أن المنافسة الحرّة هي الأكثر كفاءة لدعم عملية التنمية.

أما ماركس فرأى أن نظرية التنمية التقليدية في تفسيرها للمشاكل التي تواجه عملية التنمية مثل انخفاض معدل التقدم التكنولوجي أو الافتقار إلى الموارد الطبيعية ما هي إلا أسباب ظاهرية لهذه المشاكل ورأى ضرورة دراسة طبيعة النظام الاقتصادي الذي يتم فيه الإنتاج (النظام الرأسمالي) والذي تستحيل فيه عملية التنمية ورأى في النظام الاشتراكي البديل الأمثل بحيث يستفيد كل أفراد المجتمع من عملية التنمية المترتبة على ذلك.

حاول شومبيتر أن يسدّ الفجوة القائمة بين آراء ماركس والنيوكلاسيك المتعلقة بالتنمية الاقتصادية، حيث يرى أن التنمية الاقتصادية تحدث غالبا في صورة قفزات وتدفقات غير منتظمة وبالتالي تنطوي القرارات الكبرى الخاصة بالأعمال على درجة كبيرة من المخاطرة وعدم التأكد، لذلك رأى أن هذا الأمر يتطلب شخصا مهما وهو المنظم وبذلك اعتبر شومبيتر أن التنظيم مفتاح عملية التنمية. ذلك أن دور المنظم هو خلق شيء جديد في السوق وبذلك يفوق دوره أهمية دور الشخص الذي يمدّه بالأرصدة لعملية التنمية.

أما بالنسبة لتحليل كينز والكينزيين فقد انصب على مواجهة البطالة والتي ستبقى مشكلة في الأجل الطويل حسبهم ما لم تلعب الحكومة دورا أكبر في الاقتصاد القومي.

لقد أخذت المساهمات الحديثة في نظرية التنمية اتجاهين، حيث ركزّ الاتجاه الأول على أسباب فشل الدول النامية في تحقيق عمليات تنمية سريعة ومتجددة ذاتيا، أما الاتجاه الثاني فقد ركزّ على العوامل المؤدية إلى تنمية اقتصادية متجددة.

أ. أسباب فشل الدول النامية في تحقيق تنمية سريعة:

لقد قدمت عدّة تفسيرات لذلك مثل الشرك السكاني (تزايد السكان في الدول النامية يتمخض عنه انخفاض معدل نمو نصيب الفرد من الدخل) ، تخصص الدول النامية في مجالات إنتاجية ذات آثار ثانوية على بقية القطاعات كاستخراج المعادن، أو الاعتماد على تصدير المواد الزراعية، بالإضافة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت