العوامل الخارجية غير المواتية والمتمثلة في تدهور شروط التجارة لغير صالح هذه الدول، هذا فضلا عن عدم قدرتها على الادخار وضعف الحافز على الاستثمار وعدم كفاية الهياكل الأساسية للإنتاج.
ب. العوامل المؤدية إلى تنمية اقتصادية متجددة:
وتشمل عدّة عوامل مثل العوامل الاقتصادية والتي تنطوي على مدى اعتناق مبدأ الحرية الاقتصادية من طرف الدولة، مدى وفرة الهياكل الاجتماعية، مستوى التعليم (الاستثمار في الموارد البشرية) ، مشكلة الإنفجار السكاني.
وقد نالت نظرية المراحل لروستو صيتا واسعا ضمن الإضافات الحديثة لنظرية التنمية، إذ توجد وفقا له خمس مراحل للنمو هي: المجتمع التقليدي، مرحلة التمهيد للانطلاق، مرحلة الانطلاق، مرحلة الاندفاع نحو النضوج، عصر الاستهلاك الوفير، أي أنه يرى أن بنية الاقتصاد تكون متخلفة ثم تستحدث تغيرات هامة عليها في مرحلة التمهيد للانطلاق أين لازالت أساليب الإنتاج تقليدية ثم تأتي مرحلة الانطلاق والتي تدوم لمدّة عقدين أو ثلاث ليصل المجتمع إلى مرحلة النضوج والتي تقوم حسبه أربعين عاما بحيث تتوفر لدى الاقتصاد القومي القدرة التكنولوجية والتنظيمية لإنتاج أي شيء برغبة ثم تأتي مرحلة الاستهلاك الوفير بحيث تصبح السيارات ... هي أهداف الاستهلاك.
لقد رأى معظم الاقتصاديين أن تحليل روستو يفتقر إلى التحليل العلمي الدقيق كما أنه خرج بضرورة قيام الدولة بمجهودات إنمائية صناعية كبيرة فقط بعد تحضير وتجديد الزراعة وزيادة رأس المال الاجتماعي بمعدات كبيرة، غير أنّ تجارب التنمية في الدول النامية منذ بداية الخمسينات تشير إلى أهمية بل وضرورة توسع قطاعي الزراعة والصناعة في نفس الوقت.
ولقد جاءت نظرية الدفعة القوية (النمو المتوازن) في مواجهة الأسلوب الانتقائي (النمو غير المتوازن) ومن أبرز روادها روزنشتين -رودان الذي أكد على الأسلوب الشامل أي أسلوب الدفعة القوية بين مختلف الأنشطة الاستثمارية.
إلاّ أن منتقدو الدفعة القوية يرون أن القيام بها يتطلب قدرات كبيرة غير متوفرة في الدول النامية، وبذلك يكون من الأنسب اتباع أسلوب الانتقائية مع توفر حدّ أدنى من التوازن في مختلف المجالات وإعطاء دور أكبر لحكومات الدول النامية والتي يتعين عليها القيام بإنشاء الهياكل الأساسية للإنتاج وفرض بعض الإجراءات التنظيمية من ناحية أخرى.
وبالتالي نرى أن جميع النظريات قد أكدت على أهمية التراكم الرأسمالي في عملية التنمية باعتباره المحدد الرئيسي لمعدل وحجم النمو الاقتصادي.