المانحة لما له من أهمية في توازن ميزان المدفوعات للدولة المانحة والذي غالبا ما يؤدي إلى وقوع الدول المتلقية في الاحتكار (غلاء الأسعار) .
وقد شكلت المعونات المقيدة 66% من المعونات الثنائية نهاية القرن الماضي وكانت الدول المتلقية لها تخسر من 15 إلى 20% من قيمة المعونة نتيجة لهذه القيود، بالإضافة إلى تسييس المعونات (7) .
وعليه لا تلعب المعونات والمساعدات دورا هاما في إحداث التنمية، وفي الوقت الحاضر قل الاهتمام بها والاعتماد عليها في معظم الدول النامية عدا الدول شديدة الفقر.
ب. القروض من الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية:
لقد لعبت دورا مهما في اقتصاديات الدول النامية لانتشار موجة العداء للاستثمارات الأجنبية وذلك بسبب خروج هذه الدول حديثا من الاستعمار، إلا أنها قادتها للوقوع في أزمة المديونية وبالتالي اتباع برامج التثبيت الاقتصادي والتكيف الهيكلي التي ينص عليها البنك وصندوق النقد الدوليين.
ج. الاستثمار الأجنبي:
نظرا لقصور الموارد الأجنبية السابقة الذكر على تحقيق تنمية بداخل الدول النامية فإنه لم يبق أمامها سوى هذا المورد الذي أضحى يحتل مكانة هامة في اقتصادياتها خاصة في ظل العولمة.
وعموما ينقسم الاستثمار الأجنبي إلى نوعين:
-الاستثمار الأجنبي غير المباشر: أي الاستثمار المحفظي والذي يتم من خلال الاستثمار في أسهم وسندات الشركات خارج الحدود الوطنية، فالمستثمر هنا لا يتحكم في الإدارة، وبالتالي تتراءى لنا محدودية هذا النوع في المساهمة في تنمية الدول النامية نظرا لافتقارها لسوق مالي متطور، ولقد بلغ صافي تدفقات الاستثمار في الحوافظ في الدول النامية 9 بلايين دولار سنة 2002.
-الاستثمار الأجنبي المباشر: وهو الذي ينطوي على التملك الجزئي أو المطلق لمشروع الاستثمار من الطرف الأجنبي وبعبارة أخرى فهو موجودات الشركة الأم في الدول المضيفة ولقد بلغ صافي الاستثمار الأجنبي المباشر 143 بليون دولار عام 2002 (8) . وهذا ما يدل على الاعتماد المتزايد على هذا النوع من الاستثمار لأن المستثمرين الأجانب يلتزمون عادة بالاستثمار على المدى الطويل، ومع أنه يكون عادة أقل تقلبا من الديون والاستثمار الأجنبي غير المباشر، فإنه لا يمكن اعتبار استقراره أمرا مسلما به نظرا لأن الاستثمار المحلي والأجنبي على السواء يعتمد على وجود مناخ استثمار إيجابي.