ولقد واجه هذا المشروع رفضًا كبيرًا من قبل الهيئات والشركات المحاسبية الكبيرة ومعهد المحاسبين القانونيين الأمريكي واللجنة التنفيذية للمعايير المحاسبية المالية وقد جاء سبب هذه المعارضة من خلال عدم وجود أسلوب موثوق لتقدير قيمة الخيارات وارتفاع تكلفة الافصاح عن خيارات الأسهم واعتقد الكثيرون بأن الموارد المحدودة لهيئة FASB يجب أن توجه لمواضيع أكثر أهمية من موضوع خيارات الأسهم ويرى الكثير من منتقدي مشروع هيئة المعايير المحاسبية المالية FASB أن نماذج تسعير الخيارات تستلزم استخدام التقديرات ولذلك يجب أن لا تستخدم وجاءت الردود على ذلك من خلال ما يلي (Murray and Fuersich, 1994) :
1 -إن استخدام التقديرات موجود ضمن التطبيقات المحاسبية السائدة مثل الاهتلاك وتقدير الديون المشكوك فيها والمعدومة والمحاسبة عن التقاعدات والمنطق المحاسبي هنا يقول أنه من الأفضل تسجيل النفقة أو المعروف على أساس تقدير معقول بدلًا من عدم تسجيل أية نفقة أو مصروف على الإطلاق.
2 -اتضح أنه هناك صعوبات كبيرة تتعلق بتوظيف نماذج تسعير الخيارات بالنسبة للشركات حديثة العهد في أمريكا، مثل عدم وجود آلية لتحديد مدى التقلب بأسعار الأسهم والذي يعتبر جزءًا من مدخلات أي نموذج من نماذج الخيارات.
وقد شكلت العديد من الشركات تخالفات من أجل محاربة مشروع هيئة المعايير المحاسبية المالية وضمت هذه التحالفات الشركات التي تعمل في مجال التقنيات العالية والمدراء التنفيذيين في العديد من الشركات، ووصلت أصواتهم لمجلس الشيوخ وإلى البيت الأبيض.
وقد افتقرت الهيئة للدعم المطلوب من المشرعين، وفي التحليل النهائي قررت الهيئة عدم وجود مساندة فعالة لها كي تصدر المعيار الذي يلزم تحديد مصاريف التعويض ولم تحدد هيئة المعايير المحاسبية المالية الوضع الذي سيكون عليه هذا الموضوع في المستقبل، ولكن السؤال المطروح هل انتهى هذا الموضوع أو المعضلة حيث على الرغم من أن الهيئة عدلت من موقفها طبقًا للمعارضة الشديدة لمشروع المعيار إلا أنه لا يزال يوجد أسباب كثيرة لبقاء هذا الموضوع دون حلًا جذريًا ويتضمن ذلك كلًا مما يلي: (Baber and Kumor, 1998) :
1 -يوجد العديد من العيوب في الحجج المسافة المساقة لمعارضة مشروع الهيئة.
2 -تشجع القواعد المحاسبية السائدة بالنسبة للتعويض على أساس الأسهم، ممارسات التعويض غير الكفء أو الصحيح.
3 -قد يستمر أعضاء الكونغرس بالبحث لتقييد استخدام خيار الأسهم.