الصفحة 2 من 26

بسم الله الرحمن الرحيم

الفروع الإسلامية في البنوك التقليدية ضوابط التأسيس

وعوامل النجاح

إعداد

الدكتور / لطف محمد السرحي

شكلت النجاحات التي حققتها البنوك الإسلامية منذو سنوات عامل جذب للبنوك التقليدية للأخذ بنموذج الصيرفة الإسلامية ولو في بعض صورها. ولقد تعددت صور ممارسة الصيرفية الإسلامية في البنوك التقليدية فبينما قدمت بعضها صورة تقديم خدمة مصرفية إسلامية ضمن خدماتها التقليدية التي تقدمها كالمحافظ الاستثمارية، وينطبق هذا على بعض البنوك الأجنبية مثل بنك HSBC وبعضها أنشأ نافذة إسلامية في إطار وحدة إدارية داخل الهيكل التنظيمي، والبعض الآخر أنشا فروعا إسلامية مستقلة وقدم خدمات مصرفية إسلامية متكاملة فكانت الصورة الأخيرة هي الأكثر نجاحا وإقبال عليها لاسيما إذا وجدت عليها رقابة شرعية، بل وهي الأقدر على التهيئة لتحول البنك التقليدي نحو الصيرفة الإسلامية الشاملة. ولعل الماثل في أذهاننا هو البنك الهلي التجاري السعودي الذي تحول بشكل تدريجي إلى بنك إسلامي.

لقد سعى المهتمون بتعميم تجربة الصيرفة الإسلامية في اليمن أن يتم الأخذ بالصورة الثالثة وهي إنشاء الفروع الإسلامية، ومعارضة الصورتين الأخريين، فاستطاعوا استصدار مادة في قانون المصارف الإسلامية ذي صدرت تعديلاته العام الماضي التمنع صورة أو نموذج النافذة وتجيز صورة الفروع الإسلامية مع إلزامية وجود هيئة رقابة شرعية للتوجيه مسارها شرعيا بالفتاوى وبالرقابة الشرعية عليها، مما يجعل الفروع الإسلامية في البنوك التقليدية إذا التزمت بالعطيات بنوكا إسلامية مصغرة الشرعية.

وبحثنا هذا سيناقش قضية أساسية تتمثل في البحث عن إجابة سؤال مؤداه ما هي الضمانات الأكيدة التي تجعل الفروع الإسلامية في البنوك التقليدية اليمنية جادة في ممارستها للصيرفة الإسلامية طبقا للشريعة الإسلامية دون انحراف أو صورية في تعاملاتها نتيجة لتبعيتها للبنوك الأم التقليدية؟

إن الإجابة على هذا السؤال تضمنت في تناول المحاور التالية في هذا البحث:

-تحديد ماهية الفرو ع الإسلامية ونشأتها وحقيقة أهدافها ومدى مشروعيتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت