عدم وضوح الرؤية على مستوى البنك ككل عن خطط الإدارة فيما يتعلق بإقدامها على تقديم الصيرفة الإسلامية، خاصة في حالة الرغبة في التوسع التدريجى في هذا التوجه مستقبلا. الأمر الذى قد يؤدى الى غياب أو محدودية مشاركة الإدارات الأخرى في صياغة هذا التوجه. الأمر الذى يؤدى بدوره الى بروز السلبيات التالية:
-تواضع القناعات الشخصية عند بعض المسؤولين بسلامة هذا التوجه المزدوج للبنك
-ظهور احتكاكات عملية تمتد لتشمل التنافس غير البناء بين القائمين على ادارة الفروع بشقيها الاسلامي والتقليدي.
-ضعف الإستعداد لدى إدارات البنك الأخرى للمساعدة في تطوير بدائل إسلامية لمنتجاتها.
3/ 2/2:معوقات ذات صلة بالموارد البشرية
هذه النوعية من المعوقات تزداد ظهورا في حالة تحويل الفروع وكلما زادت ضبابية الرؤية نحو الأسباب الحقيقية لتقديم العمل المصرفى الاسلامي في البنك. فبالاضافة الى محدودية الكوادر البشرية ذات الخبرة في أدوات الخزينة وخدمات الإستثمار والتمويل، نجد أن هذه الضبابية في الرؤية قد تؤدى الى حالة من عدم التأكد لدى العاملين في المصرف وشيوع"الاشاعات"وتدنى الروح المعنوية بينهم. كما تنعكس هذه الرؤية غير الواضحة في محدودية الموارد المالية التى يتم تخصيصها لتدريب العاملين في المصرف على طبيعة وأدوات العمل المصرفى الاسلامي، فتنشأ فجوة بين الأهداف والوسائل مما يضيف الى الشعور بالحيرة وعدم التأكد.
3/ 2/3: معوقات ذات صلة بالنظم والسياسات
تشير التجربة الى أن الكثير من المصارف التى رغبت في تقديم الصيرفة الاسلامية فيها جنبا الى جنب مع الصيرفة التقليدية لا تعطى انتباها كافيا للأمرين التاليين:
-عدم ملائمة النظام المحاسبى المعمول به والقائم على أسس تقليدية مع متطلبات العمل المصرفي الإسلامي
-التباطؤ أحيانا في تلبية إحتياجات التطبيق المصرفي الإسلامي من نظم وإجراءات فنية، الأمر الذى ينعكس على العمل نفسه في صورة إطالة وتعقيد في الإجراءات والضعف النسبى لمستوى خدمة العملاء