الصفحة 8 من 26

في إطار اهتمام الباحث وقناعته بأهمية إنشاء فروع إسلامية في البنوك التقليدية لتكون مقدمة لنواة بنوك إسلامية متحولة فقد صاغ أسئلة استفتاء لبعض المشايخ لمن لهم باع في العمل المصرفي الإسلامي اليمني في مجال الفتوى منهم فضيلة القاضي / مرشد العرشاني عضو المحكمة العليا ورئيس هيئة الرقابة الشرعية لبعض البنوك الإسلامية في اليمن.

والدكتور صالح عبد الله الضبياني أستاذ العلوم الشرعية في كلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء، عضو هيئة الرقابة الشرعية في بنك سبأ الإسلامي والدكتور محمد سنان الجلال الأستاذ في كلية الشرعية بجامعة صنعاء وعضو هيئة الرقابة الشرعية والمراقب الشرعي في بنك التضامن الإسلامي الدولي.

تضمنت تلك الاستفتاءات حول رأيهم في الفروع الإسلامية وضوابطها الشرعية. وقد أجمعت فتاوهم على جواز إنشاء فروع إسلامية شريطة أن تكون خطوة أولى لتحول بنوكها الأم نحو الصيرفة الإسلامية والالتزام بالضوابط الشرعية.

ونستعرض فيما يلي أراء كل واحد منهم: [1]

أولا: رأي القاضي /مرشد العرشاني:

يرى انه من الواجب أن يكون الباعث للمؤسسات الاستثمارية في فتح فروع لمزاولة العمل المصرفي الإسلامي وفق الشريعة الإسلامية ليس مجرد جذب لأموال والمدخرات إليها بل العمل على إنجاح العمل المصرفي الإسلامي، وانفتاح وتطوير المؤسسات المالية الإسلامية. وبذلك يكتب لها التوفيق والنجاح وتكون الفروع بداية طيبة وانطلاقة مباركة نحو التخلص من الربا وشوائب المعاملات المشروعة.

فإذا كان الهدف هو ذاك فإننا نبارك ونشيد به ونتمنى أن ينجح ويصل على غايته المنشودة شريطة أن لا يخلط المال الذي يأتي عبر الفرع القائم على التعامل الشرعي مع أموال البنك، ويأخذ استقلالية تامة في محافظه الاستثمارية وأرباحه. ولا بد أن تشرف عليه هيئة رقابة شرعية تراقب أعماله وتصوب عملياته الاستثمارية حتى لا تنحرف عن الجادة. وبدون ما ذكرناه من الضوابط والشروط فإن وجود فرع لبنك تقليدي يتعامل بالصيغ الشرعية بدون رقابة شرعية ودونما فصل بينه وبين مالية البنك الأصل فلا يعدوا الأمر أن يكون عنوانًا بلا مضمون وهيكلًا بلا روح. والحمد لله أولًا وآخر.

(1) أنظر: مجلة المصارف الإسلامية - يصدرها بنك سبأ الإسلامي - العدد (3) أكتوبر- ديسمبر 2006

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت