ثانيًا: رأي الدكتور /صالح الضبياني:
الأفضل والأنفع والأبرا للذمة هو تحويل البنوك التجارية ومعاملاتها إلى معاملات شرعية، خصوصا وقد أثبت واقع المصارف الإسلامية نجاحها وتحقيقها للأهداف الاقتصادية للأمة ومساهمتها الفاعلة في خطط التنمية ودفها لعجلة التقدم الاقتصادي من خلال تنوع صيغ التمويل الشرعية وتعدد أغراضها.
والمهم من هذا أن يتم لتلك الفروع الاستقلال في المعاملات وعدم خلط المال.
إن باب التوبة مفتوح لكل مسلم قال تعالي (وإن تبتم لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) فإذا كان الغرض من الفتح هو التدرج نحو التحول الكامل منطلقًا من الشعور الحاجة إلى تطهير أموال المسلمين، وإدراك الأضرار الجسيمة التي ولدها التعامل بالربا فأرجو أن لا يكون بذلك بأس.
وإن كان الغرض هو محاولة الحفاظ على العملاء حتى لا يتحولوا على البنوك الإسلامية فهذا هدف يحتاج إلى إعادة نظر ومراجعة، لأن الأمور بمقاصدها والمطلوب أن لا يكون ذلك التحول صوريًا أو أسميًا فقط.
من أبرز الضمانات لعمل الفروع الإسلامية بشكل سليم أن ينص في أنظمة ولوائح تلك البنوك على إعطاء الفروع الاستقلال وأن يتم ارتباطها بقانون المصارف الإسلامية حتى لا تتهرب من تطبيق القانون.
ثالثًا: رأي الدكتور / محمد سنان الجلال:
هناك توجه حثيث نحو إنشاء نوافذ أو فروع سلامية تتبع بنوكًا تقليدية، ولا شك أن هذا التوجه له إيجابياته المتعددة وأهمها أن ذلك يعتبر خطوة في طريق التحول بشكل كامل على التعاملات الإسلامية، كما أن ذلك يوحي بنجاح التعامل المصرفي الإسلامي، ولكن يجب أن نضع في اعتبارنا أن هذه الخطوة تظل خطوة مرحلية لا بد أن تتبعها خطوات متسارعة في سبيل التحول إلى بنوك تنطلق في أسسها وغاياتها من تعليمات الشرع الحنيف، ولا يجوز بأي حال الاكتفاء بهذه النوافذ لتظل على شكل دائم تؤدي دورها الجزئي الذي لا يتحرر من الارتباط بالبنوك التقليدية.
وإذا كان هذا التحول يحتاج إلى تمهيد لكي يتحقق فلا مانع أن يبدأ التحول بخطوات هادفة تبد بنافذ لتنتهي إلى بنيان شامخ يرتكز كلية على شرع الله.