الصفحة 14 من 26

2/ 4: ضوابط البنك المركزي اليمني تعزيز لاستقلالية الفروع الإسلامية:

إشادة:

إن اشتراط وجود هيئة رقابة شرعية، وكذا إدارة رقابة شرعية للإشراف على الفروع الإسلامية وتخصيص 30% جزء من رأس مال الأم للفروع الإسلامية وكذا اشتراط تنفيذ خطة تدريبية شاملة للكوادر البشرية بالإضافة إلى ضوابط عمل الفروع والتي منها اشتراط الفصل التام بين معاملات البنك بفروعه التقليدية ومعاملات الفروع الإسلامية من خلال إيجاد قسم محاسبة وسجلات ونظام محاسبي ومستندي مستقل للفروع الإسلامية ووفقًا لمعايير المحاسبة الإسلامية، وكذا اشتراط عدم وضع فائض الفروع الإسلامية لدى البنك المركزي الرئيسي للبنك التقليدي إلا بموافقة هيئة الرقابة الشرعية وإلزامها بفتح حسابات للفروع الإسلامية في البنك المركزي.

إن من شأن كل هذه التعليمات تؤكد حرص البنك المركزي على وجود فروع إسلامية مستقلة والتي في الحقيقة ستكون إحدى أهم عوامل النجاح لاسيما إذا رافق البنك المركزي هذه التعليمات رقابة مصرفية صارمة على تلك الفروع الإسلامية.

ملاحظات ناقدة:

-ولكن مما يؤخذ على البنك المركزي في ضوابطه تلك هي اشتراطه في مرحلة منح التراخيص الأولى توافر الحد الأدنى لكفاية رأس المال مضافًا لها 2 %.

وهذا في تقديرنا قد يكون قيدا على كثير من البنوك التقليدية التي لا تستطيع تحقيق هذه النسبة، وقد كان يكفي فقط باشتراط استيفاء توافر الحد الأدنى من رأس المال المطلوب للبنك التقليدي والمقدر حاليًا بستة مليارات ريال

-كما يؤخذ على البنك المركزي في إطار تعليماته لضوابط عمل الفروع الإسلامية طلب تحوطها من تملكها للأصول والسلع المشتراه لأغراض التمويل، وذلك في البند قم (8) مما يفهم منه تجنب تملك الأصول والسلع لفترات طويلة، وفي تقديرنا أن هذا الضابط بصادم مرتكز أساسي لأعمال الصيرفة الإسلامية وهو التعامل بالأصول والسلع، فطبيعة عمل المصارف الإسلامية تعتمد على شراء الأصول والسلع وإعادة بيعها وتملك المشاريع مشاركة مع الغير ولعل صيغة بيع المرابحة وهي أبرز صيغة تعتمد كلها على شراء وبيع الأصول.

إن هذا الضابط في حقيقته يخالف نصوص قانون المصارف الإسلامية الذي خولها التعامل بالأصول والسلع وإقامة المشاريع الاستثمارية وتملكها مع الغير مشاركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت