المبحث الثاني
ضوابط تأسيس الفروع الإسلامية في البنوك التقليدية
تتعدد ضوابط تأسيس الفروع الإسلامية سواء كان في مرحلة التأسيس أو مرحلة الانطلاق وممارسة العمل المصرفي الإسلامية، وهذه الضوابط تمثل في تقديرنا بالضوابط الشرعية بالدرجة الأولى، وبالضوابط والمالية والمحاسبية والإدارية. نتناولها تباعًا: ما يلي:
هناك العديد من الضوابط الشرعية، حيث يمثل: الالتزام بها من أهم عوامل نجاحها وتتمثل فيما يلي:
1 -وجود توجه صادق للقيادات العليا للبنك التقليدي ممثلًا في مجلس الإدارة في ممارسة العمل المصرفي الإسلامي وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.
ويترجم صدق التوجه للقيادات العليا من خلال الاستعداد لتحميل أية تكاليف للالتزام بالضوابط الشرعية والتي قد تظهر أثناء ممارسة العمل، كان تقع مخالفات شرعية لعمليات استثمارية فتجنب الأرباح الناتجة عنها لمخالفتها للشريعة.
كذا يترجم صدق التوجه بعدم التساهل في الالتزام الشرعي وتجنب استقصاد ارتكاب مخالفات شرعية كبيرة لأنها تشوه حقيقة الفروع الإسلامية ومصداقيتها.
كما يترجم صدق التوجه في إدراك وفهم قضية الحلال والحرام بالرغبة في الحلال والسعي إليه ونبذ الحرام واجتنابه.
أن الذي يتوج هذه الرغبة الصادقة هي تولد قناعة أن هذه الفروع الإسلامية تمثل خطوة نحو التحول الشامل للصيرفة الإسلامية.
2 -تعيين هيئة رقابة شرعية دائمة وفعالة من العلماء الموثوق بهم وبعلمهم وخبراتهم في مجال العمل المصرفي الإسلامي، ووجود تدقيق شرعي داخلي مستمر على نشاط الفروع الإسلامية وتعمل على صياغة عقود الاستثمار والتثبت من صحة تطبيق عقود وصيغ الاستثمار التي تعمل بمقتضاها الفروع الإسلامية.
إن وجود هيئة فتوى ورقابة شرعية في الفروع الإسلامية مطلب شرعي هام ومرتكز أساس لعملها وتأكيد على استقلاليتها. حيث يولد وجودها ثقة عالية وطمأنينة لدى الناس من ثم الإقبال عليها والتعامل معها.