المبحث الثالث
إشكاليات وتحديات تواجه الفروع الإسلامية
هناك إشكاليات وتحديات تواجه تأسيس الفروع الإسلامية في البنوك التقليدية وفيما يلي نتاولها مع بحث سبل مواجهتها:
3/ 1/1: إشكالية تمويل رأس مال الفروع الإسلامية واستقلاليتها:
هناك إشكاليات شرعية تدور في أذهان البعض هي كيفية توفير رأس مال للفرع الإسلامي؟ و كيف يمكن ضمان عدم اختلاط المال الحرام عن المال الحلال. أجاب أحد الباحثين [1] على هاتين الإشكاليتين ضمن دراسة علمية نتناول منها ما يلي:
1 -طريقة تمويل رأس مال الفروع الإسلامية:
من أهم الانتقادات التي توجه للفروع الإسلامية هو ما يتعلق بنقطة البداية وهي طريقة تمويل رأس المال , فإن رأس مال الفروع الإسلامية يتم تمويله عن طريق تقديم المصرف الرئيسي لقرض حسن للفرع الإسلامي, أو عن طريق وديعة استثمارية يودعها المصرف الرئيسي لدى الفرع الإسلامي, ويحصل في مقابلها على نصيبه من الأرباح المتحققة , أو عن طريق تخصيص جزء من رأس مال المصرف الرئيسي لتمويل رأس مال الفرع الإسلامي , ويلاحظ هنا أن طرق التمويل المذكورة وإن اختلفت إلا أن مصدرها واحد وهو أموال المصرف الرئيسي الذي يتعامل بالربا أخذًا وإعطاء , وهذا الأمر يثير التساؤل حول مدى تأثير ذلك على حكم التعامل مع الفروع الإسلامية , ويمكن توضيح هذا الأمر على النحو التالي:
أ - بالنسبة للتمويل عن طريق القرض الحسن فمن المعلوم أنه يجوز الاقتراض من أهل المعاصي ومن غير المسلمين طالما كان القرض حسنًا ولا يجر نفعًا, فقد روت عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير. ومن المعلوم أن معظم أموال اليهود من الربا؛ وبالتالي فإنه يمكن للفرع الإسلامي الحصول على
(1) د/ فهد الشريف: جامعة أم القرى