المبحث الربع
عوامل نجاح الفروع الإسلامية
من أجل تقييم آداء"الفروع الإسلامية للمصارف التجارية التقليدية"خلال المرحلة الماضية من تطور العمل المصرفي الإسلامي، لابد لنا من أن نستعرض معا ماهية المتطلبات اللازمة لنجاح العمل المصرفي الإسلامي ومدى توفرها في ظل المداخل المختلفة التي إتبعتها المصارف التقليدية في إنشاء هذه الفروع خلال هذه المرحلة.
نحن نعتقد أن نجاح العمل المصرفي الإسلامي في أى شكل من أشكاله يتوقف على مدى التقيد بتطبيق المبادئ الرئيسية التالية: [1]
4/ 1: التخطيط العلمي
مما لا شك فيه أن نجاح اى عمل مصرفي أو غير مصرفي، تجارى او خيري، يتوقف في الدرجة الأولى على مدى التخطيط له بطريقة علمية سليمة. ويزداد هذا الإعتبار أهمية في حالة ما إذا كان الربح هو معيار النجاح فيه، كما هو الحال عند ممارسة العمل المصرفي الإسلامي من خلال مصرف تقليدي قام في الأساس على هدف تحقيق أرباح تجارية. فتحقيق الربح في مثل هذه الحالات سيكون بمثابة شرط ضرورى لإستمرار هذه المصارف التقليدية في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية. فإلي أى مدى نجحت هذه المصارف في التخطيط لصيرفتها الإسلامية؟
لا شك أن معظم المصارف التقليدية التي أقدمت على تقديم الصيرفة الإسلامية من خلال إفتتاح فروع إسلامية لم تكن لتقدم على مثل هذه الخطوة من غير تخطيط ودراسة جيدة، خاصة أن غالبية هذه المصارف كانت من بين اكبر المصارف التقليدية على المستويين المحلى والعالمي_ مثل سيتي بنك الإسلامي فرع البحرين -. فبالإضافة إلي إجراء اللازم من البحوث المكتبية والإستفادة من الكثير من الأبحاث والدراسات المنشورة، قام الكثير من هذه المصارف بتكليف جهات بحثية مستقلة بإجراء العديد من أبحاث التسويق الميدانية للإضطلاع على آراء الجمهور والعملاء المحتملين للصيرفة الإسلامية. تلك الدراسات التي أثبتت بان أسواق العمل المصرفي الإسلامي كبيرة ومتنامية (يقدرَ معدل النمو السنوي بـ 15%) وأنها لا تزال.
(1) مقتبس بتصرف من بحث د. سعيد بن سعد المرطان: الرئيس التنفيذي لمصرف البحرين الشامل
(تقويم المؤسسات التطبيقية للاقتصاد الإسلامي: النوافذ الإسلامية للمصارف التقليدية) المقدم الى المؤتمر العالمي الثالث للاقتصاد الإسلامي - جامعة أم القرى - 2005)