الصفحة 17 من 26

قرض حسن من المصرف الرئيسي بشرط أن يخلو من الفوائد الربوية، أو منفعة يحصل عليها المصرف الرئيسي, إلا أنه مما يعكر على هذه الصورة أن نصيب الفرع الإسلامي من أرباح الأنشطة الاستثمارية التي قام بها سيتم تحويله إلى ال‍مصرف الرئيسي , وبالتالي فإن التعامل مع الفرع الإسلامي سيؤدي في نهاية الأمر وبشكل غير مباشر إلى دعم المصرف الرئيسي الذي يتعامل بالربا.

ب- بالنسبة للتمويل عن طريق الوديعة الاستثمارية أو في صورة جزء من رأس مال المصرف الرئيسي يخصص لتمويل رأس مال الفرع الإسلامي ويحصل على حصته من العائد مقابل ذلك, فإن المصرف الرئيسي في هذه الحالة يعتبر شريكًا للفرع الإسلامي ويعامل معاملة المودعين بغرض الاستثمار.

فإذا كان المصرف الرئيسي لا يلي التصرف بل يليه الفرع الإسلامي , وقام هذا الفرع بجميع التصرفات وفق أحكام الشريعة فإن المحذور يزول فتجوز الشركة بهذه الصورة.

والخيار الأخير هو الذي اعتمده البنك المركزي اليمني في تعليماته الصادرة مؤخرا والخاصة بضوابط تأسيس الفروع الإسلامية في اليمن حيث ألزم البنوك التقليدية بتخصيص بما لا يزيد عن نسبة 30%من رؤوس أموالها واحتياطاته كرأسمال لفروعها الإسلامية.

من ضمن الأمور التي تشوب الفروع الإسلامية والتي تقلق كثيرًا من العملاء ما قد يحدث من اختلاط أموال الفروع الإسلامية بأموال المصرف الرئيسي والفروع الأخرى التقليدية. إذ غالبًا ما يتم تحويل فائض السيولة لدى الفروع الإسلامية , والذي يتكون نتيجة للإقبال الكبير عليها , إلى المصرف الرئيسي الذي يقوم باستخدامه في تعاملاته الربوية لحين احتياج الفروع الإسلامية إليه. وتحصل تلك الفروع مقابل ذلك على جوائز من المصرف الرئيسي أو قيام الأخير بتقديم خدمات مصرفية مجانية لها كتنفيذ الاعتمادات المستندية وعمليات الاستيراد والتصدير أو خدمات أخرى بدون عمولة.

وبإمعان النظر في عملية تحويل فائض السيولة من الفرع الإسلامي إلى المصرف الرئيسي يلاحظ أن هذه العملية تتضمن جانبين, يختص الأول منها بما تنطوي عليه هذه العملية من إعانة ودعم لعنصر السيولة في المصرف الرئيسي , إذ ستصبح ودائع عملاء الفروع الإسلامية من المصادر الهامة للسيولة النقدية التي يعتمد عليها المصرف الرئيسي لمنح القروض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت