الصفحة 1 من 18

إعداد: د/ موسى رحماني.

أ/ بن ابراهيم الغالي.

كلية العلوم الاقتصادية و التسيير

جامعة محمد خيضر بسكرة

منذ أن ظهرت البنوك الإسلامية في عالمنا الإسلامي وهي تزداد أهمية يومًا بعد يوم، إذ أصبحت تعبر عن مستوى من النضوج و التقدم الاقتصادي للدول الإسلامية، باعتبار البنوك الإسلامية صورة من صور الاستقلالية الاقتصادية عن النظم الغربية، فكلما ازدادت إمكاناتها و نشاطاتها المالية انعكس ذلك على الاقتصاد و المجتمع، و هي بذلك تعدُّ عصب الاقتصاد ومحركه الرئيسي، لأنها تحفظ الأموال، وتحركها، وتنميها، وتسهّل تداولها، وتخطط في استثمارها، و كما هو الحال في المؤسسات المصرفية التقليدية، فإن البنوك الإسلامية تسعى بدورها هي الأخرى إلى التقليل من مخاطر تعثر العمليات التمويلية والاستثمارية التي أبرمتها مع الغير، من خلال إجراء دراسات تسبق قرارات التمويل.

يهدف القرار التمويلي في البنوك الإسلامية إلى دراسة الجدارة الائتمانية للعميل وكفاءة إدارة نشاطه والتأكد من صحة المعلومات والبيانات المقدمة من طرف العميل حول شخصيته و نشاطاته و مختلف تعاملاته المالية و الاقتصادية، وهي بذلك تُعنى بالدرجة الأولى بدراسة طالب التمويل و مؤسسته دون التطرق إلى دراسة العملية محل التمويل بصفة مباشرة، وقبل المضي في دراسة جدواها (القرار الاستثماري) .

إن للقرار التمويلي في البنوك الإسلامية أبعادا أخرى تختلف عنها في البنوك التقليدية من خلال مراحلها وضوابطها التمويلية، و من هذا المنطلق أتت هذه الدراسة لتسلط الضوء على أبعاد القرار التمويلي في البنوك الإسلامية و الضوابط و المعايير التي تحكمها.

تظم الدراسة مزيج من الأفكار الأكاديمية التنظيرية للموضوع محل الدراسة، مع محاولة محاكاة الواقع العملي بالإشارة إلى بعض التجارب في مجال القرار التمويلي كلما دعت الضرورة لذلك.

و بغية الإلمام بالموضوع محل الدراسة، فقد تم تقسيمه إلى ثلاث محاور رئيسية، على النحو التالي:

-مراحل العمليات التمويلية في البنوك الإسلامية.

-ضوابط القرار التمويلي الإسلامي.

-معايير القرار التمويلي الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت