إن الفكرة الأساسية التي تبنى عليها الضمانات، سواء كان ذلك في البنوك الربوية أو البنوك الإسلامية، هي لغرض اتخاذ كافة التدابير و الوسائل اللازمة لضمان حقوقها، و استفاء كافة مستحقاتها في مواعيد استحقاقها.
إن البنوك الربوية تأخذ ضمانات على كل عملية إقراض بدون استثناء، و البنوك الإسلامية بدورها هي الأخرى تأخذ ببعض الضمانات التي تأخذ بها البنوك التقليدية دون البعض الآخر، لأن البنوك الإسلامية ليس من وظائفها و أهدافها الأساسية الإقراض، ففي حالة البيوع الآجلة و حالة التمويل بالمرابحة، و التي هي من أكثر الصيغ تطبيقا في البنوك الإسلامية، تكون علاقة العميل مع المصرف الإسلامي علاقة المدين بدائنة، و يحق للدائن أن يطلب من الضمانات ما يطمئنه على التزام المدين بالسداد مستقبلا، و ما يمكنه من استفاء حقوقه.
أما في حالة الصيغ المشاركة في الأرباح، و المتمثلة في صيغتي المشاركة و المضاربة، فإنه في كلتا الحالتين يتضح أن المشارك أو المضارب غير ضامن إلا إذا قصر، ففي حالة عدم تقصيره، والتزامه بالشروط المتفق عليها، و حدثت خسارة فلا ضمان عليه، أما إذا كانت الخسارة بسبب تقصيره أو إهماله أو مخالفته لشروط العقد، فمن حق البنك الإسلامي مطالبته باستيفاء حقه فيما تلف من رأس المال، و مطالبته بالتعويض عن الضرر الذي وقع عليه، و لذلك فقد أجيز للمصرف الإسلامي أن يأخذ الضمانات المناسبة من طالبي التمويل، و هي ضمانات ضد تقصير المشارك و عدم التزامه بالشروط. [1]
يتضح مما سبق أن الضمانات هي أحد مؤشرات الجدارة الائتمانية و عدم التقصير، و طلب الضمانات و تحديدها يرتبط بطبيعة العمليات و وزن المتعامل و سمعته الطيبة، و طبيعة الضمانات.
تنقسم الضمانات بصفة عامة إلى ضمانات شخصية، وأخرى مادية: [2]
أ. الضمانات الشخصية:
تشتمل الضمانات الشخصية على ما يلي:
-توقيع العميل على إيصال الأمانة بكامل البضاعة، مقابل التي استلمها أو لمستندات الشحن المتعلقة بها.
-توقيع العميل على شيك لأمر البنك بكامل قيمة العملية، يستحق في نهاية مدة التمويل.
-توقيع العميل على شيكات مسحوبة لأمر البنك بكامل القيمة البيعية للبضاعة، تستحق في التواريخ المحددة للسداد، هذا في حالة التمويل بالمرابحة.
(1) نفس المرجع السابق.
(2) المراجع التالية:
-مصطفى كمال السيد طايل، مرجع سبق ذكره، ص (51،52) .
-أبو اليزيد علي المتيت: ضمانات القروض في البنوك الإسلامية، مجلة البنوك الإسلامية، الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، العدد 50، 1986، ص (07) .