الصفحة 1 من 29

تحريم القمار في الشريعة الإسلامية

وأثره في علاج الأزمة الاقتصادية المعاصرة

د. أحمد بن محمد بن عايد الرفاعي الجهني

الجامعة الإسلامية /كلية الشريعة - المدينة المنورة

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين, ومن اتبع هديه إلى يوم الدين، أما بعد:

فيعيش العالم الآن أزمة مالية عالمية عاتية بدأت شراراتها في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2007 م ثم اندلعت نيرانها في سبتمبر 2008 م في صورة انهيارات متتالية لعدة مؤسسات مالية كبرى من بنوك وشركات تأمين وشركات التمويل العقاري وصناديق استثمار، وشملت تداعياتها أسواق المال والبورصات العالمية في صورة انخفاضات حادة متوالية للمؤشرات بها وامتدت تأثيراتها إلى جميع أنحاء العالم وإلى جوانب الاقتصاد في صورة ركود بدأ يخيم على حركة الأسواق وانخفاضات في معدل النمو، وأصبحت هذه الأزمة الشغل الشاغل لجميع المسؤولين والخبراء وشغلت أخبارها الصحف والمجلات وجميع وسائل الإعلام.

ولما للأزمة المالية العالمية من دور مؤثر في جميع نواحي الحياة, نجد كثيرًا من المنظمات والمؤسسات والجامعات قد اهتمت بهذه الأزمة وسعت لعقد المؤتمرات والندوات للوقوف على أسباب الأزمة المالية العالمية, وتداعياتها، وكيفية مواجهتها، ووضع الحلول لها، والسعي لإيجاد استراتيجيات جديدة لمنظمات الأعمال لتعزز من قدرتها على التغيير وإدارة الأزمات.

ومن تلك الجامعات التي بادرت بالعمل على إقامة مؤتمر عن الأزمة المالية العالمية، جامعة جرش الأهلية ممثلة بكلية الشريعة تحت عنوان (الأزمة الاقتصادية المعاصرة: أسبابها وتداعياتها وعلاجها) ، ولما في المؤتمرات العلمية من فائدة للباحثين والمهتمين رغبت أن أشارك بإعداد بحث علمي لهذا المؤتمر بعنوان: (( تحريم القمار في الشريعة الإسلامية وأثره في علاج الأزمة الاقتصادية المعاصرة ) )، أبيِّن فيه سببًا مهمًا من أسباب هذه الأزمة، وكيف أن تطبيق الشريعة الإسلامية في النظام المالي والاقتصادي هو المخرج من هذه الأزمة وغيرها من الأزمات، وفيه علاج لما قد يعرض للنظام المالي والاقتصادي العالمي من أزمات ونكبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت