أحمد الله تعالى أن منَّ عليَّ بإتمام هذا البحث، والذي أرجو أن أكون وفقت فيه لبيان شيء من مكانة الشريعة الإسلامية وأنها صالحة لكل زمان ومكان، وأنها السبيل إلى النجاة من كل ما يقع من أزمات للناس في شتى النواحي، ومنها الناحية الاقتصادية، وسأذكر أهم النتائج التي ظهرت لي من خلال هذا البحث، ومنها:
1 -أن الشريعة الإسلامية حرَّمت القمار، والذي يشتمل على المخاطرة بين الغنم والغرم.
2 -أن الفقه الإسلامي تناول كل ما يتصل بالإنسان , فليس قاصرًا كما يزعم البعض على تنظيم علاقة الإنسان بربه , فمن ذهب هذا المذهب إما جاهل أو متجاهل للفقه الإسلامي وموضوعاته. فقد جاءت الأحكام الشرعية التي تنظم معاملات الناس بشتى صورها.
3 -أن من أهم أسباب الأزمة المالية الراهنة المعاملات المتضمنة للقمار، ومنها: المشتقات المالية (عقود المستقبليات - عقود الاختيارات) ، والمقامرات على مؤشرات الأسواق، وعمليات اليانصيب.
4 -أنه لا يمكن أن تقع أزمة مالية بمثل هذا الحجم، في أسواق تحكمها الشريعة الإسلامية؛ لأن النظام الإسلامي يستمد مبادئه من نصوص ثابتة من القرآن والسنة، فالمعاملات في الشريعة الإسلامية، قائمة على تبادل حقيقي للسلع والمنافع، فلا تجيز الشريعة الإسلامية الربا، ولا بيع الإنسان ما لا يملك، إلا بضوابط دقيقة كما في بيع السلم، ولا المعاملات المتضمنة للقمار.
5 -أن هذه الأزمة المالية وأمثالها تبين إعجاز الشريعة الإسلامية، وحكمة المشرع سبحانه في منع وتحريم مثل هذا النوع من التعاملات، وتُظهر حاجة البشرية للعمل وفق هدى هذه الشريعة التي أتت بكل ما ينفع البشرية.
6 -أن هذه الأزمة أثبتت أن ترك الأمر لقوانين السوق، دون أي ضبط ومراقبة، يؤدي إلى كوارث تصيب الاقتصاد الكلي في مقتل، نتيجة لبعض الرغبات الجامحة لدى بعض الرأسماليين الجشعين في الثراء الفاحش، دون النظر في عواقب الأمور.
7 -أن المخرج من هذه الأزمة وغيرها من الأزمات بتحكيم شريعة الإسلام، والتعامل وفق الضوابط والقواعد التي بيَّنها فقهاء الإسلام.