الصفحة 15 من 29

وقد نصَّ على تحريم العقود المستقبلية وكونها من القمار قرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في الدورة السابعة للمجمع سنة 1404 هـ، وأيده المشاركون في الندوة الثانية للأسواق المالية المنعقدة بدولة البحرين في الفترة 19 - 21 جمادى الأولى 1412 هـ [1] حيث جاء في قرار المجمع ما نصه: (سادسًا: ليست العقود الآجلة في السوق المالية(البورصة) من قبيل بيع السلم الجائز في الشريعة الإسلامية، وذلك للفرق بينهما من وجهين:

أ في السوق المالية (البورصة) لا يدفع الثمن في العقود الآجلة في مجلس العقد، وإنما يؤجل دفع الثمن إلى موعد التصفية، بينما الثمن في بيع السلم يجب أن يدفع في مجلس العقد.

ب في السوق المالية (البورصة) تباع السلعة المتعاقد عليه وهي في ذمة البائع الأول، وقبل أن يحوزها المشتري الأول، عدة بيوعات، وليس الغرض من ذلك إلا قبض أو دفع فروق الأسعار بين البائعين والمشترين غير الفعليين، مخاطرة منهم على الكسب والربح، كالمقامرة سواء بسواء، بينما لا يجوز بيع المبيع في عقد السلم قبل قبضه) [2] .

عرِّف عقد الاختيار بأنه: عقد يعطي لحامله الحق في شراء أو بيع ورقة مالية في تاريخ لاحق، وبسعر يحدد وقت التعاقد، على أن يكون لمشتري الاختيار الحق في التنفيذ من عدمه، وذلك في مقابل مكافأة يدفعها للبائع، والذي يطلق عليه محرر الاختيار [3] .

وعرِّف أيضًا بأنه: عقد يمثل حقًا يتمتع به المشتري، والتزامًا يقدمه البائع، فيدفع الأول ثمنًا مقابل تمتعه بذلك الحق، ويقبض الآخر هذا الثمن مقابل تعهده والتزامه [4] .

وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 65/ 1/7 أن المقصود بعقود الاختيارات: الاعتياض عن الالتزام ببيع شيء محدد موصوف، أو شرائه، بسعر محدد، خلال فترة

(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي 7/ 1/544.

(2) قرارات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي ص 123 - 124.

(3) أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة 2/ 1005.

(4) الأسهم، الاختيارات، المستقبليات أنواعها والمعاملات التي تجري فيها 7/ 1/211، الاختيارات في الأسواق المالية 7/ 1/331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت