القمار محرم، وقد دلَّ على تحريمه الكتاب والسنة والإجماع.
فمن الكتاب:
1 -قول الله تعالى {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون} [1]
2 -قول الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون (90) إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون (91) } [2]
وجه الدلالة من الآيات: أن الميسر هو القمار، كما جاء تفسيره عن غير واحد من السلف رضي الله عنهم، ومن ذلك:
أ- عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (الميسر: القمار) [3] .
ب- عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (الميسر: القمار، كان الرجل في الجاهلية يخاطر على أهله وماله، فأيهما قمر صاحبه ذهب بأهله وماله) [4] .
ج- عن مجاهد رحمه الله أنه قال: (الميسر: القمار كله، حتى الجوز الذي يلعب به الصبيان) [5] .
د- قال الإمام مالك: (الميسر ميسران: ميسر اللهو، وميسر القمار، فمن ميسر اللهو النرد والشطرنج والملاهي كلها. وميسر القمار: ما يتخاطر الناس عليه) [6] .
3 -قول الله تعالى {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [7]
(1) سورة البقرة آية رقم 219.
(2) سورة المائدة الآيتان 90 - 91.
(3) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص 473، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 213، وقال الألباني في تخريجه للأدب المفرد: صحيح الإسناد موقوفًا.
(4) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 3/ 674.
(5) أخرجه عبدالرزاق في المصنف 10/ 467، وابن جرير الطبري في تفسيره 3/ 674، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 213.
(6) تفسير البحر المحيط 2/ 250 - 251، تفسير القرطبي 3/ 436.
(7) سورة النساء آية رقم 29.