المبحث الأول: تعريف القمار
-تعريف القمار لغة:
القمار في اللغة مأخوذ من الفعل (قمر) ، ومن معانيه الخداع، يقال: تقمرته، إذا خدعته، قال الأصمعيّ: تَقَمَّرَها: طَلَب غِرَّتَها وخَدَعها؛ وأصلُه من تَقمُّر الصّياد الظبَاءَ والطّيرَ بالليل: إذا صادها في ضَوء النار فتَقمَرُ أَبصارُها فتُصاد. ومنه القمار لأنه خداع.
ومن معانيه أيضًا: الغلبة، يقال: قامره فقمره إذا غلبه [1] .
-تعريف القمار اصطلاحا:
عرَّف العلماء القمار بعدة تعريفات، ومن تلك التعريفات:
1 -عرفه الماوردي بأنه: الذي لا يخلو الداخل فيه من أن يكون غانما إن أخذ أو غارما إن أعطى [2] .
2 -وعرفه إلكيا الهراسي بأنه: مخاطرة يتوهم فيها إخفاق البعض وإنجاح البعض [3] .
3 -وعرَّفه ابن قدامة بأنه: أن لا يخلو كل واحد منهما من أن يغنم أو يغرم [4] .
4 -وعرَّفه ابن تيمية بأنه: أن يؤخذ مال الإنسان وهو على مخاطرة , هل يحصل له عوضه أو لا يحصل [5] .
5 -وعرَّفه ابن القيم بأنه: أن يبقى كل من المتقامرين دائرًا بين أن يغرم وبين أن يغنم [6] .
وبالنظر في هذه التعريفات نجدها متقاربة، وكلها تدلُّ على أن القمار مخاطرة، يكون فيه غانم وغارم.
(1) أساس البلاغة 2/ 101، تهذيب اللغة 9/ 126، الصحاح 2/ 683، لسان العرب 11/ 300، المعجم الوسيط 2/ 758.
(2) الحاوي 15/ 192.
(3) أحكام القرآن للهراس 1/ 126.
(4) المغني 13/ 413.
(5) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 19/ 283.
(6) كتاب الفروسية ص 223.