وجه الدلالة: أن القمار متضمن لأكل أموال الغير بالباطل فلا يجوز [1] .
وأما السنة، فمنها:
1 -عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق ) ) [2] .
وجه الدلالة: أن أمر من دعا صاحبه إلى القمار بأن يخرج صدقة دليل على أن القمار معصية، ومن دعا إلى تلك المعصية فعليه أن يكفر عن فعله ذلك بإخراج صدقة [3] .
2 -عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن نبي الله صلى الله عليه و سلم نهى عن الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وقال: (( كل مسكر حرام ) ) [4] .
3 -عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله حرَّم عليَّ أو حرم الخمر والميسر والكوبة ) ). قال (( وكل مسكر حرام ) ) [5] .
وأما الإجماع:
فحكى الإجماع على تحريم القمار غير واحد من أهل العلم، وممن حكاه: ابن حزم الظاهري [6] ، والجصاص [7] ، وأبو حيان الأندلسي [8] ، وشيخ الإسلام ابن تيمية [9] ، والقرطبي [10] .
(1) انظر: الاستذكار 8/ 462، زاد المعاد 5/ 730.
(2) أخرجه البخاري كتاب الأيمان والنذور باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت 11/ 545، ومسلم كتاب الأيمان باب النهي عن الحلف بغير الله 11/ 106 - 107.
(3) شرح صحيح مسلم 11/ 107، وفتح الباري 11/ 545.
(4) أخرجه الإمام أحمد في المسند 11/ 161، وأبوداود في السنن كتاب الأشربة باب النهي عن المسكر 4/ 89 - 90 ح 3685، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 4/ 284.
(5) أخرجه الإمام أحمد في المسند 4/ 279 - 280، وأبوداود في السنن كتاب الأشربة باب في الأوعية 4/ 96 - 97 ح 3696، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 213، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 5/ 550 - 552.
(6) نقل عنه ابن القيم في كتابه الفروسية ص 224 أنه قال: (أجمعت الأمة التي لا يجوز عليها الخطأ فيما نقلته مجمعة عليه أن الميسر الذي حرمه الله هو القمار) .
(7) أحكام القرآن للجصاص 2/ 11.
(8) تفسير البحر المحيط 2/ 250.
(9) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 32/ 220.
(10) تفسير القرطبي 3/ 434.