الصفحة 16 من 29

زمنية معينة، أو في وقت معين، إما مباشرة، أو من خلال هيئة ضامنة لحقوق الطرفين [1] .

والهدف من التعامل بالاختيارات الحماية من خطر الانخفاض في العائد من الاستثمار، أو الاستفادة من توقعات زيادة تلك العوائد [2] .

والاختيارات نوعان [3] :

الأول: اختيار الشراء: ويسمى اختيار الطلب، أو اختيار الاستدعاء، وهو اتفاق يدفع بموجبه المشتري لحق الشراء مبلغًا من المال في مقابل حصوله على حق شراء شيء معين في فترة زمنية معينة أو في تاريخ محدد بسعر يتفق عليه عند التعاقد.

والثاني: اختيار البيع: ويسمى اختيار الدفع، وهو اتفاق يدفع بموجبه المشتري لحق البيع مبلغًا من المال في مقابل حصوله على حق بيع شيء معين في فترة زمنية معينة أو في تاريخ محدد بسعر يتفق عليه عند التعاقد.

وعقود الاختيارات ترد على السلع، وعلى الأوراق المالية كالأسهم والسندات، وعلى العملات الأجنبية، وعلى المؤشر [4] .

وذكر الشيخ محمد المختار السلامي أن (أقرب تصوير للتعامل في الخيارات هو أنه توسع في صور القمار، واستنباط صور جديدة تمكن من الحصول على الكسب، أو تحمل الخسارة، تبعًا للحظ المساعد أو الكاسد، وتبدو المقامرة أوضح في بعض صور التعامل في الخيارات؛ فهي مقامرة مكشوفة في خيارات المؤشرات، وهي ربا في الأوراق النقدية) [5] .

ويقول الدكتور علي القره داغي: (إن هذه الاختيارات تقوم من حيث الغالب على المخاطرة والحظ والمغامرة، والربح على حساب الآخر، بحيث يكون ربح أحدهما على

(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي 7/ 1/715.

(2) الأسهم، الاختيارات، المستقبليات أنواعها والمعاملات التي تجري فيها 7/ 1/211، القمار حقيقته وأحكامه ص 530.

(3) الاختيارات في الأسواق المالية 7/ 1/332، القمار حقيقته وأحكامه ص 530.

(4) الأسواق المالية في ميزان الفقه الإسلامي 7/ 1/173 - 174، أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة 2/ 1012.

(5) الاختيارات 7/ 1/235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت