الصفحة 7 من 29

كبريات البنوك والمؤسسات المالية العالمية، ولم تفلح مئات مليارات الدولارات التي ضخت في أسواق المال العالمية في وضع حد لأزمة الرهون العقارية التي ظلت تعتمل تحت السطح حتى تطورت إلى أزمة مالية عالمية، لم يخف الكثير من المسئولين خشيتهم من أن تطيح بنظم اقتصادية عالمية وأن تصل تداعياتها إلى الكثير من أنحاء العالم [1] .

بداية الأزمة المالية الحالية:

انطلقت بداية الأزمة الجديدة مع إعلان مؤسسة مالية عملاقة، هي"ليمان براذرز"عن إفلاسها الوقائي، وهذه كانت بداية رمزية خطرة، لأن هذه المؤسسة العريقة كانت من الشركات القليلة التي نجت من مذبحة الكساد الكبير في عام 1929 م، وتعتبر من أقدم المؤسسات المالية الأمريكية، التي تأسست في القرن التاسع عشر، وهذا ما أكد تنبؤات ألن غرسيبان رئيس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي السابق، بأن مؤسسات مالية ُ كبرى جديدة ستسير على درب) ليمان براذرز).

في سبتمبر 2008 م بدأت أزمة مالية عالمية والتي اعتبرت الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد الكبير سنة 1929 م، ابتدأت الأزمة أولا بالولايات المتحدة الأمريكية ثم امتدت إلى دول العالم ليشمل الدول الأوروبية والدول الآسيوية والدول الخليجية والدول النامية التي يرتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأمريكي، وقد وصل عدد البنوك التي انهارت في الولايات المتحدة خلال العام 2008 م إلى 19 بنكًا، كما توقع آنذاك المزيد من الانهيارات الجديدة بين البنوك الأمريكية البالغ عددها 8400 بنك [2] .

-المراحل الكبرى في الأزمة المالية التي اندلعت في بداية العام 2007 م في الولايات المتحدة وبدأت تطال أوروبا [3] :

• فبراير/شباط 2007 م: عدم تسديد تسليفات الرهن العقاري الممنوحة لمدينين لا يتمتعون بقدرة كافية على التسديد يتكثف في الولايات المتحدة ويسبب أولى عمليات الإفلاس في مؤسسات مصرفية متخصصة.

• أغسطس/آب 2007 م: البورصات تتدهور أمام مخاطر اتساع الأزمة، والمصارف المركزية تتدخل لدعم سوق السيولة.

(1) فصول الأزمة المالية العالمية: أسبابها، جذورها وتبعاتها الاقتصادية ص 4 - 5.

(2) الأزمة المالية العالمية انعكاساتها وحلولها ص 9.

(3) فصول الأزمة المالية العالمية: أسبابها، جذورها وتبعاتها الاقتصادية ص 12 - 14، الأزمة المالية الاقتصادية العالمية وآثارها الحالية والمتوقعة على الجهاز المصرفي الأردني ص 10 - 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت